قَوْله : ( وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف الرَّجُل فَيَنْظُر إِلَى وَجْه جَلِيسه الَّذِي يَعْرِفهُ فَيَعْرِفُهُ ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( وَكَانَ يَنْصَرِف حِين يَعْرِف بَعْضنَا وَجْه بَعْض ) مَعْنَاهُمَا وَاحِد , وَهُوَ أَنَّهُ يَنْصَرِف , أَيْ يُسَلِّم فِي أَوَّل مَا يُمْكِن أَنْ يَعْرِف بَعْضنَا وَجْه مَنْ يَعْرِفهُ , مَعَ أَنَّهُ يَقْرَأ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَة قِرَاءَة مُرَتَّلَة , وَهَذَا ظَاهِر فِي شِدَّة التَّبْكِير وَلَيْسَ فِي هَذَا مُخَالَفَة لِقَوْلِهِ فِي النِّسَاء : ( مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَس ) ; لِأَنَّ هَذَا إِخْبَار عَنْ رُؤْيَة جَلِيسه , وَذَاكَ إِخْبَار عَنْ رُؤْيَة النِّسَاء مِنْ بُعْدٍ.