انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦680b⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّ هَذَا مَنْزِل حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَان ) فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب اِجْتِنَاب مَوَاضِع الشَّيْطَان وَهُوَ أَظْهَر الْمَعْنَيَيْنِ فِي النَّهْي عَنْ الصَّلَاة فِي الْحَمَّام. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاة فَصَلَّى الْغَدَاة ) فِيهِ : اِسْتِحْبَاب قَضَاء النَّافِلَة الرَّاتِبَة , وَجَوَاز تَسْمِيَة صَلَاة الصُّبْح : الْغَدَاة , وَأَنَّهُ لَا يُكْرَه ذَلِكَ. فَإِنْ قِيلَ : كَيْف نَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاة الصُّبْح حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْس مَعَ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَام قَلْبِي ) ؟ فَجَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ : أَصَحّهمَا وَأَشْهَرهمَا : أَنَّهُ لَا مُنَافَاة بَيْنهمَا , لِأَنَّ الْقَلْب إِنَّمَا يُدْرِك الْحِسِّيَّات الْمُتَعَلِّقَة بِهِ كَالْحَدَثِ وَالْأَلَم وَنَحْوهمَا , وَلَا يُدْرِك طُلُوع الْفَجْر وَغَيْره مِمَّا يَتَعَلَّق بِالْعَيْنِ , وَإِنَّمَا يُدْرِك ذَلِكَ بِالْعَيْنِ , وَالْعَيْن نَائِمَة وَإِنْ كَانَ الْقَلْب يَقْظَان. وَالثَّانِي : أَنَّهُ كَانَ لَهُ حَالَانِ أَحَدهمَا يَنَام فِيهِ الْقَلْب وَصَادَفَ هَذَا الْمَوْضِع. وَالثَّانِي , لَا يَنَام وَهَذَا هُوَ الْغَالِب مِنْ أَحْوَاله. وَهَذَا التَّأْوِيل ضَعِيف , وَالصَّحِيحُ الْمُعْتَمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ