انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦746a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( فَيَجْعَلهُ فِي السِّلَاح وَالْكُرَاع ) الْكُرَاع اِسْم لِلْخَيْلِ.

قَوْله : ( رَاجَعَ اِمْرَأَته وَأَشْهَد عَلَى رَجْعَتهَا ) هِيَ بِفَتْحِ الرَّاء وَكَسْرهَا , وَالْفَتْح أَفْصَح عِنْد الْأَكْثَرِينَ , وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : الْكَسْر أَفْصَح.

قَوْله : ( فَأَتَى اِبْن عَبَّاس يَسْأَلهُ فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّك عَلَى أَعْلَم أَهْل الْأَرْض ) ؟ فِيهِ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْعَالِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْء وَيَعْرِف أَنَّ غَيْره أَعْلَم مِنْهُ بِهِ أَنْ يُرْشِد السَّائِل إِلَيْهِ , فَإِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ , وَيَتَضَمَّن مَعَ ذَلِكَ الْإِنْصَاف وَالِاعْتِرَاف بِالْفَضْلِ لِأَهْلِهِ وَالتَّوَاضُع. وَقَوْله : ( نُهِينَا أَنْ نَقُول فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا ) الشِّيعَتَانِ : الْفِرْقَتَانِ , وَالْمُرَاد تِلْكَ الْحُرُوب الَّتِي جَرَتْ. قَوْلهَا : ( فَإِنَّ خُلُق نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآن ) مَعْنَاهُ : الْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حُدُوده وَالتَّأَدُّب بِآدَابِهِ وَالِاعْتِبَار بِأَمْثَالِهِ وَقَصَصه وَتَدَبُّره وَحُسْن تِلَاوَته. قَوْلهَا : ( فَصَارَ قِيَام اللَّيْل تَطَوُّعًا بَعْد فَرِيضَة ) هَذَا ظَاهِره أَنَّهُ صَارَ تَطَوُّعًا فِي حَقّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأُمَّة , فَأَمَّا الْأُمَّة فَهُوَ تَطَوُّع فِي حَقّهمْ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفُوا فِي نَسْخه فِي حَقّه , وَالْأَصَحّ عِنْدنَا نُسْخَة. وَأَمَّا مَا حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاض مِنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ يَجِب عَلَى الْأُمَّة مِنْ قِيَام اللَّيْل مَا يَقَع عَلَيْهِ الِاسْم , وَلَوْ قَدْر حَلْب شَاة فَغَلَط وَمَرْدُود بِإِجْمَاعِ مَنْ قَبْله مَعَ النُّصُوص الصَّحِيحَة أَنَّهُ لَا وَاجِب إِلَّا الصَّلَوَات الْخَمْس. قَوْلهَا : ( كُنَّا نَعُدّ لَهُ سِوَاكه وَطَهُوره ) فِيهِ : اِسْتِحْبَاب ذَلِكَ وَالتَّأَهُّب بِأَسْبَابِ الْعِبَادَة قَبْل وَقْتهَا وَالِاعْتِنَاء بِهَا. قَوْلهَا : ( فَيَتَسَوَّك وَيَتَوَضَّأ ) فِيهِ : اِسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْد الْقِيَام مِنْ النَّوْم. قَوْلهَا : ( وَيُصَلِّي تِسْع رَكَعَات لَا يَجْلِس فِيهَا - إِلَى قَوْلهَا - يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْد مَا يُسَلِّم وَهُوَ قَاعِد ) هَذَا قَدْ سَبَقَ شَرْحه قَرِيبًا. قَوْلهَا : ( فَلَمَّا سَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَهُ اللَّحْم ) هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَم الْأُصُول ( سَنَّ ) , وَفِي بَعْضهَا ( أَسَنَّ ) , وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور فِي اللُّغَة. قَوْلهَا : ( وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْم أَوْ وَجَع عَنْ قِيَام اللَّيْل صَلَّى مِنْ النَّهَار اِثْنَتَيْ عَشْرَة رَكْعَة ) هَذَا دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب الْمُحَافَظَة عَلَى الْأَوْرَاد , وَأَنَّهَا إِذَا فَاتَتْ تُقْضَى.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ