انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦763a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( قَامَ مِنْ اللَّيْل فَأَتَى حَاجَته ) يَعْنِي الْحَدَث.

قَوْله : ( ثُمَّ غَسَلَ وَجْهه وَيَدَيْهِ ثُمَّ قَامَ ) هَذَا الْغَسْل لِلتَّنْظِيفِ وَالتَّنْشِيط لِلذِّكْرِ وَغَيْره.

قَوْله : ( فَأَتَى الْقِرْبَة فَأَطْلَقَ شِنَاقهَا ) بِكَسْرِ الشِّين أَيْ الْخَيْط الَّذِي تُرْبَط بِهِ فِي الْوَتَد قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَة وَأَبُو عُبَيْد وَغَيْرُهُمَا , وَقِيلَ : الْوِكَاء.

قَوْله : ( فَقُمْت فَتَمَطَّيْت كَرَاهِيَة أَنْ يَرَى أَنِّي كُنْت أَنْتَبِه لَهُ ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَهَكَذَا هُوَ فِي أُصُول بِلَادنَا ( أَنْتَبِه ) بِنُونِ ثُمَّ مُثَنَّاة فَوْق ثُمَّ مُوَحَّدَة , وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ ( أُبْقِيه ) بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ قَاف , وَمَعْنَاهُ : أَرْقُبهُ وَهُوَ مَعْنَى أَنْتَبِه لَهُ.

قَوْله : ( فَقُمْت عَنْ يَسَاره فَأَخَذَ بِيَدَيَّ فَأَدَارَنِي عَنْ يَمِينه ) فِيهِ : أَنَّ مَوْقِف الْمَأْمُوم الْوَاحِد عَنْ يَمِين الْإِمَام , وَأَنَّهُ إِذَا وَقَفَ عَنْ يَسَاره يَتَحَوَّل إِلَى يَمِينه , وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَحَوَّل حَوَّلَهُ الْإِمَام , وَأَنَّ الْفِعْل الْقَلِيل لَا يُبْطِل الصَّلَاة , وَأَنَّ صَلَاة الصَّبِيّ صَحِيحَة , وَأَنَّ لَهُ مَوْقِفًا مِنْ الْإِمَام كَالْبَالِغِ , وَأَنَّ الْجَمَاعَة فِي غَيْر الْمَكْتُوبَات صَحِيحَة.

قَوْله : ( ثُمَّ اِضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ ) هَذَا مِنْ خَصَائِصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَوْمه مُضْطَجِعًا لَا يَنْقُض الْوُضُوء ; لِأَنَّ عَيْنَيْهِ تَنَامَانِ وَلَا يَنَام قَلْبه , فَلَوْ خَرَجَ حَدَث لَأَحَسَّ بِهِ بِخِلَافِ غَيْره مِنْ النَّاس. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ اِجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا ) إِلَى آخِره قَالَ الْعُلَمَاء : سَأَلَ النُّور فِي أَعْضَائِهِ وَجِهَاته , وَالْمُرَاد بِهِ بَيَان الْحَقّ وَضِيَاؤُهُ وَالْهِدَايَة إِلَيْهِ , فَسَأَلَ النُّور فِي جَمِيع أَعْضَائِهِ وَجِسْمه وَتَصَرُّفَاته وَتَقَلُّبَاته وَحَالَاته وَجُمْلَته فِي جِهَاته السِّتّ , حَتَّى لَا يَزِيغ شَيْء مِنْهَا عَنْهُ.

قَوْله : ( فِي هَذَا الْحَدِيث عَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل عَنْ كُرَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس وَذَكَرَ الدُّعَاء ( اللَّهُمَّ اِجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا... إِلَى آخِره ) قَالَ كُرَيْب : ( وَسَبْعًا فِي التَّابُوت فَلَقِيت بَعْض وَلَد الْعَبَّاس فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ وَذَكَرَ فِي الدُّعَاء سَبْعًا أَيْ سَبْع كَلِمَات نَسِيتهَا. قَالُوا : وَالْمُرَاد بِالتَّابُوتِ الْأَضْلَاع وَمَا يَحْوِيه مِنْ الْقَلْب وَغَيْره , تَشْبِيهًا بِالتَّابُوتِ الَّذِي كَالصُّنْدُوقِ يُحْرَز فِيهِ الْمَتَاع , أَيْ وَسَبْعًا فِي قَلْبِي وَلَكِنْ نَسِيتهَا. وَقَوْله : ( فَلَقِيت بَعْض وَلَد الْعَبَّاس ) الْقَائِل ( لَقِيت ) هُوَ سَلَمَة بْن كُهَيْل.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ