انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦774⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة وَإِسْحَاق عَنْ جَرِير عَنْ مَنْصُور عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه ) يَعْنِي اِبْن مَسْعُود , هَذَا الْإِسْنَاد كُلّه كُوفِيُّونَ إِلَّا إِسْحَاق.

قَوْله : ( ذُكِرَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل نَامَ لَيْلَة حَتَّى أَصْبَحَ قَالَ : ذَاكَ رَجُل بَالَ الشَّيْطَان فِي أُذُنه أَوْ قَالَ : فِي أُذُنَيْهِ ) اِخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ اِبْن قُتَيْبَة : مَعْنَاهُ : أَفْسَدَهُ , يُقَال : بَالَ فِي كَذَا إِذَا أَفْسَدَهُ , وَقَالَ الْمُهَلَّب وَالطَّحَاوِيُّ وَآخَرُونَ : هُوَ اِسْتِعَارَة وَإِشَارَة إِلَى اِنْقِيَاده لِلشَّيْطَانِ وَتَحَكُّمه فِيهِ وَعَقْده عَلَى قَافِيَة رَأْسه : عَلَيْك لَيْل طَوِيل وَإِذْلَاله , وَقِيلَ : مَعْنَاهُ اِسْتَخَفَّ بِهِ وَاحْتَقَرَهُ وَاسْتَعْلَى عَلَيْهِ , يُقَال لِمَنْ اِسْتَخَفَّ بِإِنْسَانٍ وَخَدَعَهُ : بَالَ فِي أُذُنه , وَأَصْل ذَلِكَ فِي دَابَّة تَفْعَل ذَلِكَ بِالْأَسَدِ إِذْلَالًا لَهُ , وَقَالَ الْحَرْبِيّ : مَعْنَاهُ ظَهَرَ عَلَيْهِ , وَسَخِرَ مِنْهُ , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَلَا يَبْعُد أَنْ يَكُون عَلَى ظَاهِره قَالَ : وَخَصَّ الْأُذُن ; لِأَنَّهَا حَاسَّة الِانْتِبَاه.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ