انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦795a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( وَعِنْده فَرَس مَرْبُوط بِشَطَنَيْنِ ) هُوَ بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَالطَّاء وَهُمَا تَثْنِيَة ( شَطَن ) وَهُوَ الْحَبْل الطَّوِيل الْمُضْطَرِب.

قَوْله : ( وَجَعَلَ فَرَسه يَنْفِر ). وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة ( فَجَعَلَتْ تَنْفِر ). وَفِي الثَّالِثَة ( غَيْر أَنَّهُمَا قَالَا يَنْقُز ). أَمَّا الْأُولَيَانِ فَبِالْفَاءِ وَالرَّاء بِلَا خِلَاف. وَأَمَّا الثَّالِثَة فَبِالْقَافِ الْمَضْمُومَة وَبِالزَّايِ , هَذَا هُوَ الْمَشْهُور. وَوَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ بِلَادنَا فِي الثَّالِثَة ( يَنْفِز ) بِالْفَاءِ وَالزَّاي , وَحَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاض عَنْ بَعْضهمْ وَغَلَّطَهُ وَمَعْنَى يَنْفِز بِالْقَافِ وَالزَّاي يَثِب.

قَوْله : ( فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَة فَجَعَلَتْ تَدُور وَتَدْنُو فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ السَّكِينَة نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة ( تِلْكَ الْمَلَائِكَة كَانَتْ تَسْتَمِع لَك وَلَوْ قَرَأْت لَأَصْبَحْت يَرَاهَا النَّاس مَا تَسْتَتِر مِنْهُمْ ). قَدْ قِيلَ فِي مَعْنَى ( السَّكِينَة ) هُنَا أَشْيَاء الْمُخْتَار مِنْهَا : أَنَّهَا شَيْء مِنْ مَخْلُوقَات اللَّه تَعَالَى فِيهَا طُمَأْنِينَة وَرَحْمَة وَمَعَهُ الْمَلَائِكَة. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز رُؤْيَة آحَاد الْأُمَّة الْمَلَائِكَة. وَفِيهِ فَضِيلَة الْقِرَاءَة وَأَنَّهَا سَبَب نُزُول الرَّحْمَة وَحُضُور الْمَلَائِكَة. وَفِيهِ فَضِيلَة اِسْتِمَاع الْقُرْآن.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ