انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦804a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَة وَسُورَة آلِ عِمْرَان ) قَالُوا : سُمِّيَتَا الزَّهْرَاوَيْنِ لِنُورِهِمَا وَهِدَايَتهمَا وَعَظِيم أَجْرهمَا. وَفِيهِ : جَوَاز قَوْل سُورَة آلَ عِمْرَان وَسُورَة النِّسَاء وَسُورَة الْمَائِدَة وَشَبَههَا , وَلَا كَرَاهَة فِي ذَلِكَ , وَكَرِهَهُ بَعْض الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَالَ : إِنَّمَا يُقَال السُّورَة الَّتِي يُذْكَر فِيهَا آلُ عِمْرَان , وَالصَّوَاب الْأَوَّل , وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُور ; لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعْلُوم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَإِنَّهُمَا يَأْتِيَانِ يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ ) قَالَ أهَلْ اللُّغَة : الْغَمَامَة وَالْغَيَايَة , كُلّ شَيْء أَظَلَّ الْإِنْسَان فَوْق رَأْسه مِنْ سَحَابَة وَغَبَرَة وَغَيْرهمَا. قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد أَنَّ ثَوَابهمَا يَأْتِي كَغَمَامَتَيْنِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوْ كَأَنَّمَا فِرْقَان مِنْ طَيْر صَوَافّ ) . وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( كَأَنَّهُمَا حِزْقَان مِنْ طَيْر صَافٍ ) الْفِرْقَان بِكَسْرِ الْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء , وَالْحِزْقَان بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الزَّاي وَمَعْنَاهُمَا وَاحِد , وَهُمَا قَطِيعَانِ وَجَمَاعَتَانِ , يُقَال فِي الْوَاحِد : فِرْق وَحِزْق وَحَزِيقَة أَيْ جَمَاعَة.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ