انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦950a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ : مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاح ثُمَّ فَسَّرَهُ بِأَنَّ الْمُؤْمِن يَسْتَرِيح مِنْ نَصَب الدُّنْيَا , وَالْفَاجِر يَسْتَرِيح مِنْهُ الْعِبَاد وَالْبِلَاد وَالشَّجَر وَالدَّوَابّ ) مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمَوْتَى قِسْمَانِ : مُسْتَرِيح وَمُسْتَرَاح مِنْهُ , وَنَصَب الدُّنْيَا : تَعَبهَا. وَأَمَّا اِسْتِرَاحَة الْعِبَاد مِنْ الْفَاجِر مَعْنَاهُ : اِنْدِفَاع أَذَاهُ عَنْهُمْ , وَأَذَاهُ يَكُون مِنْ وُجُوه مِنْهَا : ظُلْمه لَهُمْ , وَمِنْهَا اِرْتِكَابه لِلْمُنْكَرَاتِ فَإِنْ أَنْكَرُوهَا قَاسُوا مَشَقَّة مِنْ ذَلِكَ , وَرُبَّمَا نَالَهُمْ ضَرَره , وَإِنْ سَكَتُوا عَنْهُ أَثِمُوا. وَاسْتِرَاحَة الدَّوَابّ مِنْهُ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانَ يُؤْذِيهَا وَيَضُرّ بِهَا وَيُحَمِّلهَا مَا لَا تُطِيقهُ , وَيُجِيعهَا فِي بَعْض الْأَوْقَات وَغَيْر ذَلِكَ. وَاسْتِرَاحَة الْبِلَاد وَالشَّجَر , فَقِيلَ : لِأَنَّهَا تُمْنَع الْقَطْر بِمُصِيبَتِهِ , قَالَهُ الدَّاوُدِيُّ. وَقَالَ الْبَاجِيّ : لِأَنَّهُ يَغْصِبهَا وَيَمْنَعهَا حَقّهَا مِنْ الشُّرْب وَغَيْره.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ