انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦982d⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

وَقَوْله فِي الْعَبْد : ( إِلَّا صَدَقَة الْفِطْر ) صَرِيح فِي وُجُوب صَدَقَة الْفِطْر عَلَى السَّيِّد عَنْ عَبْده , سَوَاء كَانَ لِلْقِنْيَةِ أَمْ لِلتِّجَارَةِ , وَهُوَ مَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور , وَقَالَ أَهْل الْكُوفَة : لَا يَجِب فِي عُبَيْد التِّجَارَة , وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَجِب عَلَى السَّيِّد , بَلْ تَجِب عَلَى الْعَبْد , وَيَلْزَم السَّيِّدَ تَمْكِينُهُ مِنْ الْكَسْب لِيُؤَدِّيَهَا , وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي ثَوْر أَيْضًا , وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء أَنَّ الْمُكَاتَب لَا فِطْرَة عَلَيْهِ وَلَا عَلَى سَيِّده , وَعَنْ عَطَاء وَمَالِك وَأَبِي ثَوْر وُجُوبهَا عَلَى السَّيِّد. وَهُوَ وَجْه لِبَعْضِ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُكَاتَب عَبْد مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَم ". وَفِيهِ وَجْه أَيْضًا لِبَعْضِ أَصْحَابنَا أَنَّهَا تَجِب عَلَى الْمُكَاتَب ; لِأَنَّهُ كَالْحُرِّ فِي كَثِير مِنْ الْأَحْكَام.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ