انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح مسلم ⁦990a⁩

النووي — المنهاج شرح صحيح مسلم

قَوْله : ( لَمْ أَتَقَارّ ) أَيْ لَمْ يُمْكِنِّي الْقَرَارُ وَالثَّبَاتُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ) ثُمَّ فَسَّرَ ( هُمْ ) فَقَالَ : ( هُمْ الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه وَعَنْ يَمِينه وَعَنْ شِمَاله وَقَلِيل مَا هُمْ ) فِيهِ : الْحَثّ عَلَى الصَّدَقَة فِي وُجُوه الْخَيْر , وَأَنَّهُ لَا يُقْتَصَر عَلَى نَوْع مِنْ وُجُوه الْبِرّ , بَلْ يُنْفِق فِي كُلّ وَجْه مِنْ وُجُوه الْخَيْر يَحْضُرُ. وَفِيهِ : جَوَاز الْحَلِفِ بِغَيْرِ تَحْلِيف , بَلْ هُوَ مُسْتَحَبّ إِذَا كَانَ فِيهِ مَصْلَحَة كَتَوْكِيدِ أَمْر وَتَحْقِيقه وَنَفْي الْمَجَاز عَنْهُ. وَقَدْ كَثُرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي حَلِف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا النَّوْع لِهَذَا الْمَعْنَى , وَأَمَّا إِشَارَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُدَّام وَوَرَاء وَالْجَانِبَيْنِ فَمَعْنَاهَا مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُنْفِق مَتَى حَضَرَ أَمْر مُهِمّ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ ( نَفِدَتْ ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة ( وَنَفَذَتْ ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْفَاء , وَكِلَاهُمَا صَحِيح.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ