قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّة مَيْمُونَة حِين أَعْتَقَتْ الْجَارِيَة : ( لَوْ أَعْطَيْتهَا أَخْوَالَك كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِك ) فِيهِ : فَضِيلَة صِلَة الْأَرْحَام , وَالْإِحْسَان إِلَى الْأَقَارِب وَأَنَّهُ أَفْضَل مِنْ الْعِتْق , وَهَكَذَا وَقَعَتْ هَذِهِ اللَّفْظَة فِي صَحِيح مُسْلِم أَخْوَالك بِاللَّامِ , وَوَقَعَتْ فِي رِوَايَة غَيْر الْأَصِيلِيّ فِي الْبُخَارِيّ , وَفِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ : أَخَوَاتك بِالتَّاءِ , قَالَ الْقَاضِي : لَعَلَّهُ أَصَحّ , بِدَلِيلِ رِوَايَة مَالِك فِي الْمُوَطَّإِ : أَعْطَيْتهَا أُخْتك , قُلْت : الْجَمِيع صَحِيح وَلَا تَعَارُض , وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ كُلّه. وَفِيهِ : الِاعْتِنَاء بِأَقَارِب الْأُمّ إِكْرَامًا بِحَقِّهَا وَهُوَ زِيَادَة فِي بِرِّهَا. وَفِيهِ : جَوَاز تَبَرُّع الْمَرْأَة بِمَالِهَا بِغَيْرِ إِذْن زَوْجهَا.