انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1783⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لَا يَتَوَسَّد الْقُرْآنَ ) بِنَصْبِ الْقُرْآن عَلَى الْمَفْعُولِيَّة فِي الصِّحَاح وَسَّدْته الشَّيْءَ أَيْ بِتَشْدِيدِ السِّين فَتَوَسَّدَهُ إِذَا جَعَلَهُ تَحْت رَأْسه وَفِي الْقَامُوس يَحْتَمِل كَوْنه مَدْحًا أَيْ لَا يَمْتَهِنهُ وَلَا يَطْرَحهُ بَلْ يُجِلّهُ وَيُعَظِّمهُ وَذَمًّا أَيْ لَا يُكِبّ عَلَى تِلَاوَته إِكْبَابَ النَّائِمِ عَلَى وِسَادَة وَمِنْ الْأَوَّل قَوْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَمِنْ الثَّانِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاء إِنِّي أُرِيد أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ فَأَخْشَى أَنْ أُضَيِّعَهُ فَقَالَ لَأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَتَوَسَّد الْجَهْلَ اِنْتَهَى وَكَلَام النِّهَايَة وَالْمَجْمَع يُفِيد أَنَّ التَّوَسُّدَ لَازِمٌ وَالْقُرْآن مَرْفُوعٌ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَالتَّقْدِيرُ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنُ مَعَهُ فَقَالَا أَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ وَالْكَلَام يَحْتَمِل الْمَدْحَ أَيْ لَا يَنَام اللَّيْل عَنْ الْقُرْآن فَيَكُون الْقُرْآن مُتَوَسِّدًا مَعَهُ بَلْ هُوَ يُدَاوِم عَلَى قِرَاءَته وَيُحَافِظ عَلَيْهَا وَالذَّمّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحْفَظ مِنْ الْقُرْآن شَيْئًا أَوْ لَا يُدِيم قِرَاءَته فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّد مَعَهُ الْقُرْآن. وَالْوَجْه هُوَ الْأَوَّل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ