قَوْله ( فَقُبِرَ لَيْلًا ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ( غَيْر طَائِل ) أَيْ غَيْر جَيِّد ( فَزَجَرَ ) أَيْ نَهَى ( أَنْ يُقْبَرَ الْإِنْسَانُ لَيْلًا ) أَيْ قَبْل أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ هُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمَقْصُود هُوَ التَّأْكِيد فِي مُرَاعَاتهمْ حُضُورَهُ وَصَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ) أَيْ أَمَرَ تَجْهِيزه وَتَكْفِينَهُ ( فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ ) قِيلَ بِسُكُونِ الْفَاءِ مَصْدَرٌ أَيْ تَكْفِينه فَيَشْمَلُ الثَّوْبَ وَهَيْئَتَهُ وَعَمَلَهُ وَالْمَعْرُوفُ الْفَتْحُ قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هُوَ الصَّحِيحُ قَالَ أَصْحَابنَا وَالْمُرَاد بِتَحْسِينِهِ بَيَاضه وَنَظَافَته وَسُبُوغه وَكَثَافَته لَا كَوْنُهُ ثَمِينًا لِحَدِيثِ النَّهْي عَنْ الْمُغَالَاة اِنْتَهَى.