انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦1909⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( إِذَا وُضِعَتْ الْجَنَازَةُ ) يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالْجَنَازَةِ الْمَيِّتُ أَيْ إِذَا وُضِعَتْ الْمَيِّتُ عَلَى السَّرِيرِ وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِهَا السَّرِير أَيْ إِذَا وُضِعَ عَلَى الْكَتِفِ وَالْأَوَّل أَوْلَى لِقَوْلِهِ بَعْد ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً فَإِنَّ الْمُرَاد هُنَاكَ الْمَيِّتُ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيره كَذَا قِيلَ قُلْت بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ إِذْ عَلَى الثَّانِي يَكُون قَوْله فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ تَكْرَارًا وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَأْكِيدًا إِذْ لَا يُنَاسِبُهَا الْفَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ نَعَمْ ضَمِير اِحْتَمَلَهَا بِالسَّرِيرِ أَنْسَبُ إِذْ هُوَ الْمَحْمُولُ أَصَالَةً وَالْمَيِّتُ تَبَعًا لَكِنْ يَكْفِي فِي صِحَّةِ إِرَادَةِ الْمَيِّت كَوْنُهُ مَحْمُولًا تَبَعًا وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالضَّمِيرِ السَّرِير بِالِاسْتِخْدَامِ ( قَالَتْ قَدِّمُونِي ) قِيلَ يَحْتَمِل أَنَّ الْقَائِل الرُّوح أَوْ الْجَسَد بِوَاسِطَةِ رَدِّ الرُّوحِ إِلَيْهِ. وَقَوْله ( يَسْمَعُ صَوْتَهَا إِلَخْ ) يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ قَوْلٌ بِلِسَانِ الْمَقَالِ لَا بِلِسَانِ الْحَالِ ( وَلَوْ سَمِعَهَا ) أَيْ صَوْتَ النَّفْسِ الْغَيْرِ الصَّالِحَةِ ( لَصَعِقَ ) أَيْ يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ ذَلِكَ الصَّوْت فَإِنَّهُ يَصِيحُ بِصَوْتٍ مُنَكَّرٍ وَأَمَّا الصَّالِحُ فَبِخِلَافِهِ وَقِيلَ يَحْتَمِل الصَّعْقُ مِنْ صَوْتِ الصَّالِحِ أَيْضًا لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَأْلُوفٍ قُلْت وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد لَوْ سَمِعَهُ أَحْيَانًا وَإِلَّا فَلَوْ سَمِعَهُ عَلَى الدَّوَامِ لَمَا بَقِيَ غَيْرَ مَأْلُوفٍ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ