انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦208⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّم ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ هَرَاقَ وَنَصْب الدَّم أَوْ الرَّفْع وَأَصْل هَرَاقَ أَرَاقَ بُدِّلَتْ الْهَمْزَة هَاء وَيُقَال يُهَرِيق بِفَتْحِ الْهَاء لِأَنَّ الْهَاء مَوْضِع الْهَمْزَة وَلَوْ كَانَتْ الْهَمْزَة ثَابِتَة فِي الْمُضَارِع لَكَانَتْ مَفْتُوحَة وَيُقَال اِهْرَاقَ يُهْرِيق بِسُكُونِ الْهَاء جَمْعًا بَيْن الْبَدَل وَالْأَصْل وَنَصْب الدَّم تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى تَمْيِيز إِلَّا أَنَّهُ لَا يُطْلَق عَلَيْهِ اِسْم التَّمْيِيز مُرَاعَاة لِقَوَاعِد الْإِعْرَاب وَقِيلَ هُوَ تَمْيِيز وَتَعْرِيفه زَائِد وَالْأَصْل يُهْرَاق دَمهَا فَأُسْنِدَ الْفِعْل إِلَى ضَمِير الْمَرْأَة مُبَالَغَة وَجُعِلَ الدَّم تَمْيِيزًا وَقِيلَ يَجُوز تَعْرِيف التَّمْيِيز لِوُرُودِ أَمْثَاله كَثِيرًا وَقِيلَ عَلَى إِسْقَاط حَرْف الْجَرّ أَيْ بِالدِّمَاءِ أَوْ عَلَى إِضْمَار الْفِعْل أَيْ يُهْرِيق اللَّه تَعَالَى الدَّم مِنْهَا أَوْ لَمَا قِيلَ يُهْرَاق كَأَنَّهُ قِيلَ مَا تَهْرِيق قَالَ تَهْرِيق الدَّم وَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ بَدَل مِنْ ضَمِير تُهْرَاقُ أَوْ نَائِب الْفَاعِل إِنْ كَانَ يُهْرَاق بِلَفْظِ التَّذْكِير ( فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ ) مِنْ التَّخْلِيف أَيْ جَعَلَتْهَا وَرَاءَهَا وَالْمُرَاد إِذَا مَضَتْ تَلِك الْأَيَّام وَاللَّيَالِي ( ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ ) بِمُثْلَةٍ قَبْل الْفَاء وَالِاسْتِثْفَار أَنْ تَشُدّ ثَوْبًا تَحْتَجِر بِهِ يُمْسِك مَوْضِع الدَّم لِيَمْنَع السَّيَلَان ( ثُمَّ لْتُصَلِّى ) كَذَا فِي نُسْخَتنَا بِإِثْبَاتِ الْيَاء عَلَى الْإِشْبَاع أَوْ عَلَى أَنَّهُ عُومِلَ الْمُعْتَلّ مُعَامَلَة الصَّحِيح وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ