انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦2440⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا مَنْ قَالَ إِلَخْ ) اِسْتِثْنَاء مِنْ هَذَا الْحُكْم وَفِيهِ أَنَّهُ يَصِحّ رَجْعُ الضَّمِيرِ إِلَى الْحَاضِر فِي الذِّهْن ثُمَّ تَفْسِيره لِلْمُخَاطَبِ إِذَا سَأَلَ عَنْهُ وَمَعْنَى إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا أَيْ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ مِنْ الْأَكْثَرِينَ فِي جَمِيع الْجَوَانِب وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ كَثْرَةِ التَّصَدُّقِ فَذَاكَ لَيْسَ مِنْ الْأَخْسَرِينَ وَقَوْله قَالَ أَمَّا بِمَعْنَى تَصَدَّقَ وَقَوْله هَكَذَا إِشَارَة إِلَى حَثْيِهِ فِي الْجَوَانِب الثَّلَاث أَيْ تَصَدَّقَ فِي جَمِيع جِهَات الْخَيْر تَصَدُّقًا كَالْحَثْيِ فِي الْجِهَات الثَّلَاث أَوْ بِمَعْنَى فَعَلَ أَيْ إِلَّا مَنْ فَعَلَ بِمَالِهِ فِعْلًا مِثْل الْحَثْي فِي الْجِهَات الثَّلَاث وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ التَّصَدُّقِ الْعَامّ فِي جِهَات الْخَيْر وَحَثْيُهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانٌ لِلْمُشَارِ إِلَيْهِ بِهَكَذَا وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الْقَوْلَ عِبَارَةً عَنْ جَمِيع الْأَفْعَال ( تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا ) رَاجِعٌ لِلْإِبِلِ لِأَنَّ الْخُفَّ مَخْصُوص بِهَا كَمَا أَنَّ الظِّلْفَ وَهُوَ الْمُنْشَقُّ مِنْ الْقَوَائِمِ مُخْتَصٌّ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالْحَافِرُ مُخْتَصٌّ بِالْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْقَدَمُ لِلْآدَمِيِّ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ ( وَتَنْطِحه بِقُرُونِهَا ) رَاجِعٌ لِلْبَقَرِ وَتَنْطِحه الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ كَسْرُ الطَّاءِ وَيَجُوز الْفَتْح ( نَفِدَتْ ) بِكَسْرِ الْفَاء وَإِهْمَال الدَّال أَوْ بِفَتْحِهَا وَإِعْجَام الذَّال

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ