انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦2539⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

( إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَة مِنْ بَيْت زَوْجهَا كَانَ لَهَا أَجْر وَلِلزَّوْجِ مِثْل ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْل ذَلِكَ وَلَا يُنْقِص وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ أَجْر صَاحِبه شَيْئًا ) قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْمُشَارِك فِي الطَّاعَة مُشَارِك فِي الْأَجْر وَمَعْنَى الْمُشَارَكَة أَنَّ لَهُ أَجْرًا كَمَا لِصَاحِبِهِ أَجْر مِنْ غَيْر أَنْ يُزَاحِمهُ فِي أَجْره , وَالْمُرَاد الْمُشَارَكَة فِي أَصْل الثَّوَاب فَيَكُون لِهَذَا ثَوَاب وَلِهَذَا ثَوَاب وَإِنْ كَانَ أَحَدهمَا أَكْثَر وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُون مِقْدَار ثَوَابهمَا سَوَاء بَلْ قَدْ يَكُون ثَوَاب هَذَا أَكْثَر وَقَدْ يَكُون عَكْسه فَإِذَا أَعْطَى الْمَالِك لِامْرَأَتِهِ أَوْ لِخَازِنِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا مِائَة دِرْهَم أَوْ نَحْوهَا لِيُوَصِّلهَا إِلَى مُسْتَحِقّ الصَّدَقَة عَلَى بَاب دَاره أَوْ نَحْوه فَأَجْر الْمَالِك أَكْثَر وَإِنْ أَعْطَاهُ رَغِيفًا أَوْ رُمَّانَة أَوْ نَحْوهمَا مِمَّا لَيْسَ لَهُ كَبِير قِيمَة لِيَذْهَب بِهِ إِلَى مُحْتَاج مَسَافَة بَعِيدَة بِحَيْثُ يُقَابَل مَشْي الذَّاهِب إِلَيْهِ بِأُجْرَةٍ تَزِيد عَلَى الرُّمَّانَة وَالرَّغِيف فَأَجْر الْوَكِيل أَكْثَر , وَقَدْ يَكُون عَمَله قَدْر الرَّغِيف مَثَلًا فَيَكُون مِقْدَار الْأَجْر سَوَاء وَأَشَارَ الْقَاضِي عِيَاض إِلَى أَنَّهُ يَحْتَمِل أَيْضًا أَنْ يَكُون سَوَاء مُطْلَقًا لِأَنَّ الْأَجْر فَضْل مِنْ اللَّه تَعَالَى وَلَا يُدْرَك بِقِيَاسٍ وَلَا هُوَ بِحَسَبِ الْأَعْمَال وَذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَالْمُخْتَار الْأَوَّل قَالَ وَلَا بُدّ فِي الزَّوْجَة وَالْخَازِن مِنْ إِذْن الْمَالِك فِي ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِذْن أَصْلًا فَلَا أَجْر لَهُمْ بَلْ عَلَيْهِمْ وِزْر بِتَصَرُّفِهِمْ فِي مَال غَيْرهمْ بِغَيْرِ إِذْنه قُلْت : وَلِهَذَا عَقَّبَ الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ