انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦2541⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( عَنْ فِرَاسٍ ) بِكَسْرِ الْفَاء وَرَاءٍ خَفِيفَة وَسِين مُهْمَلَة. قَوْله ( اِجْتَمَعْنَ عِنْده ) قَالَ السُّيُوطِيّ زَادَ اِبْن حِبَّانَ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَة ( فَقُلْنَ ) وَفِي رِوَايَة اِبْن حِبَّانَ فَقُلْت بِالْمُثَنَّاةِ وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ عَائِشَةَ هِيَ السَّائِلَةُ ( أَيَّتُنَا ) فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ أَيُّنَا بِلَا تَاءٍ وَهُوَ الْأَفْصَحُ ( لُحُوقًا ) نُصِبَ عَلَى التَّمْيِيز ( أَطْوَلُكُنَّ ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي وَلَمْ يَقُلْ طُولَاكُنَّ لِأَنَّ اِسْم التَّفْضِيل إِذَا أُضِيفَ يَجُوزُ فِيهِ تَرْكُ الْمُطَابَقَةِ ( يَذْرَعْنَهَا ) أَيْ يَقْدِرْنَ بِذِرَاعٍ وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا بِتَذْكِيرِ الضَّمِير وَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِ الرُّوَاةِ وَالصَّوَاب مَا هُنَا ( فَكَانَتْ سَوْدَة إِلَخْ ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ لَكِنْ نَصَّ غَيْر وَاحِد أَنَّ الصَّوَاب زَيْنَب بِنْت جَحْش فَهِيَ أَوَّل نِسَائِهِ لُحُوقًا وَتُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَة عُمَرَ وَبَقِيَتْ سَوْدَةُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ قُلْت عِنْدِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُصَنِّف تَقْدِيم وَتَأْخِير وَسَقَطَ لَفْظَةُ زَيْنَب وَأَنَّ أَصْل الْكَلَام فَأَخَذْنَ قَصَبَةً فَجَعَلْنَ يَذْرَعْنَهَا فَكَانَتْ سَوْدَة أَطْوَلَهُنَّ يَدًا أَيْ حَقِيقَةً وَكَانَتْ أَسْرَعَهُنَّ لُحُوقًا بِهِ زَيْنَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَة الصَّدَقَة فَأَسْقَطَ الرَّاوِي لَفْظَةَ زَيْنَب وَقَدَّمَ الْجُمْلَة الثَّانِيَة عَلَى الْأُولَى وَالْحَاصِل أَنَّهُنَّ فَهِمْنَ اِبْتِدَاءً ظَاهِرَ الطُّولِ ثُمَّ عَرَفْنَ بِمَوْتِ زَيْنَبَ أَوَّلًا أَنَّ الْمُرَاد بِطُولِ الْيَد كَثْرَة الْعَطَاء وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ