قَوْله ( ثُمَّ دَعَوْت بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْء ( فَنَظَرْت إِلَيْهِ ) أَنَّهُ أَيْ قَدَّرَ ( قَالَتْ نَعَمْ ) تَصْدِيق وَتَقْرِير لِمَا بَعْد الِاسْتِفْهَام مِنْ النَّفْي أَيْ مَا أُرِيدُ ذَلِكَ بَلْ أُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ عِلْمِي بِذَلِكَ ضَرُورَة أَنَّ الَّذِي يَدْخُل بِعِلْمِ الْإِنْسَان مَحْصُور وَرِزْق اللَّه أَوْسَع مِنْ ذَلِكَ فَيَطْلُب مِنْهُ تَعَالَى أَنْ يُعْطِي بِلَا حَصْر وَلَا عَدٍّ وَحَاصِل الِاسْتِفْهَام أَمَا تُرِيدِينَ تَقْلِيلَ الصَّدَقَةِ وَرِزْقَ اللَّهِ وَحَاصِل الْجَوَاب أَنَّهَا مَا تُرِيدُ ذَلِكَ بَلْ تُرِيدُ التَّكْثِيرَ فِيهِمَا ( قَالَ مَهْلًا ) أَيْ اِسْتَعْمِلِي الرِّفْقَ وَالتَّأَنِّي فِي الْأُمُورِ وَاتْرُكِي الِاسْتِعْجَالَ الْمُؤَدِّي إِلَى أَنْ تَطْلُبِي عِلْمَ مَا لَا فَائِدَةَ فِي عِلْمِهِ ( لَا تُحْصِي ) صِيغَة نَهْيٍ الْمُؤَنَّث مِنْ الْإِحْصَاءِ وَالْيَاء لِلْخِطَابِ أَيْ لَا تَعُدِّي مَا تُعْطِينَ