انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦2844⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لَا يَنْكِح ) بِفَتْحِ الْيَاء أَيْ لَا يَعْقِد لِنَفْسِهِ ( وَلَا يَخْطُب ) ك يَنْصُر مِنْ الْخِطْبَة بِكَسْرِ الْخَاء وَهَذَا يَمْنَع تَأْوِيل النِّكَاح فِي الْحَدِيث بِالْجِمَاعِ كَمَا قِيلَ ( وَلَا يُنْكَح ) بِضَمِّ الْيَاء أَيْ لَا يَعْقِد لِغَيْرِهِ وَكُلّ مِنْهَا يَحْتَمِل النَّهْي وَالنَّفْي بِمَعْنَى النَّهْي وَغَالِب أَهْل الْحَدِيث وَالْفِقْه أَخَذُوا بِهَذَا الْحَدِيث وَرَأَوْا أَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَهْمٌ لِمَا جَاءَ عَنْ مَيْمُونَة وَرَافِع خِلَافه فَرَجَّحُوا حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع لِكَوْنِ مَيْمُونَة صَاحِبَة الْوَاقِعَة فَهِيَ أَعْلَم بِهَا مِنْ غَيْرهَا وَرَافِع كَانَ سَفِيرًا بَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنهَا وَابْن عَبَّاس كَانَ إِذْ ذَاكَ صَغِيرًا وَلِكَوْنِ حَدِيثهمَا أَوْفَق بِالْحَدِيثِ الْقَوْلِيّ الَّذِي رَوَاهُ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ وَقَالُوا وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس يُعَارِض حَدِيث مَيْمُونَة يَسْقُط الْحَدِيثَانِ لِلتَّعَارُضِ وَيَبْقَى حَدِيث عُثْمَان الْقَوْلِيّ سَالِمًا عَنْ الْمُعَارَضَة فَيُؤَيِّد بِهِ وَلَوْ سَلَّمَ أَنَّ حَدِيث اِبْن عَبَّاس لَا يَسْقُط وَلَا يُعَارِضهُ حَدِيث مَيْمُونَة وَرَافِع فَلَا شَكَّ أَنَّهُ حِكَايَة فِعْلٍ يَحْتَمِل الْخُصُوص وَحَدِيث عُثْمَان قَوْل نَصّ فِي التَّشْرِيع فَيُؤْخَذ بِهِ قَطْعًا عَلَى مُقْتَضَى الْقَوَاعِد وَقَالَ بَعْضهمْ بَلْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس أَرْجَح سَنَدًا فَقَدْ أَخْرَجَهُ السِّتَّة فَلَا يُعَارِضهُ شَيْء مِنْ حَدِيث مَيْمُونَة وَرَاء وَالْأَصْل فِي الْأَفْعَال الْعُمُوم فَيُقَدَّم عَلَى حَدِيث عُثْمَان أَيْضًا فَيُؤْخَذ بِهِ دُون غَيْره وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ