انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦2900⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( أَلَم تَرَى ) خِطَاب لِلْمَرْأَةِ وَجَزَمَهُ بِحَذْفِ النُّون أَيْ أَلَم تَعْلَمِي أَنَّ قَوْمك بِكَسْرِ الْكَاف يُرِيد قُرَيْشًا ( لَوْلَا حِدْثَان ) الْمَشْهُور كَسْر الْحَاء وَسُكُون الدَّال وَقِيلَ يَجُوز بِالْفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَوْلَا قُرْبُ عَهْدهمْ بِالْكُفْرِ يُرِيد أَنَّ الْإِسْلَام لَمْ يَتَمَكَّن فِي قُلُوبهمْ فَلَوْ هُدِمَتْ لَرُبَّمَا نَفَرُوا مِنْهُ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ تَغْيِيره عَظِيمًا ( لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَة إِلَخْ ) قِيلَ لَيْسَ هَذَا شَكًّا فِي سَمَاع عَائِشَة فَإِنَّهَا الْحَافِظَة الْمُتْقِنَة لَكِنَّهُ جَرَى عَلَى مَا يُعْتَاد فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ التَّرْدِيد لِلتَّقْرِيرِ وَالتَّعْيِين. قُلْت هُوَ مَا سَمِعَ مِنْ عَائِشَة بِلَا وَاسِطَة فَيُمْكِن أَنَّهُ جَوَاز الْخَطَأ عَلَى الْوَاسِطَة فَشَكَّ لِذَلِكَ عَلَى أَنَّ خَطَأ عَائِشَة مُمْكِن وَبِالْجُمْلَةِ فَسَمَاع عَائِشَة عِنْد اِبْن عُمْر لَيْسَ قَطْعِيًّا فَالتَّعْلِيق لِإِفَادَةِ ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( مَا أُرَى ) بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ مَا أَظُنّ ( اِسْتِلَام الرُّكْنَيْنِ ) أَيْ مَسْحهمَا وَالسِّين فِيهِ أَصْلِيَّة وَهُوَ اِفْتِعَال مِنْ السَّلَام وَهِيَ الْحِجَارَة يُقَال اِسْتَلَمَ أَيْ أَصَابَ السَّلَام وَهِيَ الْحِجَارَة كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ الْحِجْر بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْجِيم هُوَ الْمَوْضِع الْمُسَمَّى بِالْحَطِيمِ ( لَمْ يَتِمّ ) عَلَى بِنَاء الْفَاعِل مِنْ التَّمَام أَوْ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِتْمَام ( عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم ) أَيْ الْقَوَاعِد الْأَصْلِيَّة الَّتِي بَنَى إِبْرَاهِيم الْبَيْت عَلَيْهَا فَالرُّكْنَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحِجْر لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ وَإِنَّمَا هُمَا بَعْض الْجِدَار الَّذِي بَنَتْهُ قُرَيْش فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَلِمهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ