انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦30⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( كَهَيْئَةِ الدَّرَقَة ) أَيْ شَيْء مِثْل هَيْئَة الدَّرَقَة فَالْكَاف بِمَعْنَى مِثْل مُبْتَدَأ وَالدَّرَقَة بِدَالٍ وَرَاء مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ التُّرْس إِذَا كَانَ مِنْ جُلُود لَيْسَ فِيهِ خَشَب وَلَا عَصَب ( فَوَضَعَهَا إِلَخْ ) أَيّ جَعَلَهَا حَائِلَة بَيْنه وَبَيْن النَّاس وَبَالَ مُسْتَقْبِلًا لَهَا ( فَقَالَ بَعْض الْقَوْم ) قِيلَ لَعَلَّ الْقَائِل كَانَ مُنَافِقًا فَنَهَى عَنْ الْأَمْر الْمَعْرُوف كَصَاحِبِ بَنِي إِسْرَائِيل نَهَى عَنْ الْمَعْرُوف فِي دِينهمْ فَوَبَّخَهُ وَهَدَّدَهُ بِأَنَّهُ مِنْ أَصْحَاب النَّار لَمَّا عَيَّرَهُ بِالْحَيَاءِ وَبِأَنَّ فِعْله فِعْل النِّسَاء قُلْت وَالنَّظَر فِي الرِّوَايَات يُرَجِّح أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ تَعَجُّبًا لِمَا رَآهُ مُخَالِفًا لِمَا عَلَيْهِ عَادَتهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانُوا قَرِيبِي الْعَهْد بِهَا ( كَمَا تَبُول الْمَرْأَة ) أَيّ فِي لِلتَّسَتُّرِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ النَّوَوِيّ فَقَالَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَزَعَمُوا أَنَّ شَهَامَة الرِّجَال لَا تَقْتَضِي التَّسَتُّر عَلَى هَذَا الْحَال وَقِيلَ أَوْ فِي الْمَجْلُوس أَوْ فِيهِمَا وَكَانَ شَأْن الْعَرَب الْبَوْل قَائِمًا وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات مَا يُفِيد تَعَجُّبهمْ مِنْ الْقُعُود نَعَمْ ذِكْر مَا أَصَابَ صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل أَنْسَب بِالسَّتْرِ ( صَاحِب بَنِي إِسْرَائِيل ) بِالرَّفْعِ أَوْ بِالنَّصْبِ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ