انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦31⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( فِي كَبِير ) أَيْ فِي أَمْر يَشُقّ عَلَيْهِمَا الِاحْتِرَاز عَنْهُ ( لَا يَسْتَنْزِه ) بِنُونٍ سَاكِنَة بَعْدهَا زَاي مُعْجَمَة ثُمَّ هَاء أَيْ لَا يَتَجَنَّب وَلَا يَتَحَرَّز عَنْهُ ( كَانَ يَمْشِي ) أَيْ بَيْن النَّاس ( بِالنَّمِيمَةِ ) هِيَ نَقْل كَلَام الْغَيْر بِقَصْدِ الْإِضْرَار وَالْبَاء لِلْمُصَاحَبَةِ أَوْ التَّعْدِيَة عَلَى أَنَّهُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَيَشِيعهَا بَيْن النَّاس ( ثُمَّ دَعَا بِعَسِيبٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ بِوَزْنِ فَعِيل وَهِيَ جَرِيدَة لَمْ يَكُنْ فِيهَا خُوص ( بِاثْنَيْنِ ) قِيلَ الْبَاء زَائِدَة وَهِيَ حَال ( فَغَرَسَ ) قِيلَ أَيْ عِنْدَ رَأْسه ثَبَتَ ذَلِكَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح ( لَعَلَّهُ ) أَيْ الْعَذَاب ( يُخَفَّف ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَوْ لَعَلَّهُ أَيْ مَا فَعَلْت يُخَفِّف عَلَى بِنَاء الْفَاعِل وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَيْ الْعَذَاب ( مَا لَمْ يَيْبَسَا ) بِفَتْحِ مُثَنَّاة تَحْتِيَّة أَوْلَى وَسُكُون الثَّانِيَة وَفَتْح الْمُوَحَّدَة أَوْ كَسْرهَا أَيْ الْعُودَانِ قِيلَ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ يُسَبِّح مَا دَامَ رَطْبًا فَيَحْصُل التَّخْفِيف بِبَرَكَةِ التَّسْبِيح وَعَلَى هَذَا فَيَطَّرِد فِي كُلّ مَا فِيهِ رُطُوبَة مِنْ الْأَشْجَار وَغَيْرهَا وَكَذَلِكَ مَا فِيهِ بَرَكَة كَالذِّكْرِ وَتِلَاوَة الْقُرْآن مِنْ بَاب أَوْلَى وَيُؤَيِّدهُ مَا جَاءَ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة أَنَّهُ أَوْصَى بِذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ هُوَ أَمْر مَخْصُوص بِهِ لَيْسَ لِمَنْ بَعْده أَنْ يَفْعَل مِثْل ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ