انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦3335⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ ) بِفَتْحَتَيْنِ وَكُلّ مِنْهُمَا يَكُون فِي الزَّكَاة وَالسِّبَاق أَمَّا الْجَلَب فِي الزَّكَاة فَهُوَ أَنْ يَنْزِل الْمُصَدِّق مَوْضِعًا ثُمَّ يُرْسِل مَنْ يَجْلِب إِلَيْهِ الْأَمْوَال مِنْ أَمَاكِنهَا لِيَأْخُذ صَدَقَتهَا فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِأَخْذِ صَدَقَاتهمْ عَلَى مِيَاههمْ وَأَمَاكِنهمْ وَالْجَنَب فِي الزَّكَاة هُوَ أَنْ يَنْزِل الْعَامِل بِأَقْصَى مَوَاضِع أَصْحَاب الصَّدَقَة ثُمَّ يَأْمُر بِالْأَمْوَالِ أَنْ تُجْنَب إِلَيْهِ أَيْ تُحْضَر وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَجْنُبَ رَبّ الْمَال بِمَالِهِ أَيْ يُبْعِدهُ مِنْ مَوْضِعه حَتَّى يَحْتَاج الْعَامِل إِلَى الْأَبْعَاد فِي طَلَبِهِ وَأَمَّا الجلب فِي السِّبَاق هُوَ أَنْ يَتْبَع الْفَارِس رَجُلًا فَرَسه لِيَزْجُرهُ وَيَجْلِب عَلَيْهِ وَيَصِيح حَثًّا لَهُ عَلَى الْجَرْي فَنَهَى عَنْهُ وَالْجَنَب فِي السِّبَاق أَنْ يُجْنِبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسه الَّذِي سَابَقَ عَلَيْهِ فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوب يَتَحَوَّل إِلَى الْمَجْنُوب ( وَلَا شِغَار ) يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّهْي عَنْهُ مَحْمُول عَلَى عَدَم الْمَشْرُوعِيَّة وَعَلَيْهِ اِتِّفَاق الْفُقَهَاء ( وَمَنْ اِنْتَهَبَ ) أَيْ سَلَبَ وَاخْتَلَسَ وَأَخَذَ قَهْرًا ( نُهْبَة ) بِالضَّمِّ أَيْ لَا لِمُسْلِمٍ وَالْهِبَة بِالضَّمِّ هُوَ الْمَال الْمَنْهُوب وَبِالْفَتْحِ مَصْدَر وَيُمْعِن الْفَتْح هَاهُنَا عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر لِلتَّأْكِيدِ وَالْمَفْعُول مَحْذُوف بِقَرِينَةِ الْمَقَام أَيْ لَا لِمُسْلِمٍ ( لَيْسَ مِنَّا ) أَيْ مِنْ أَهْل طَرِيقَتنَا وَسُنَّتنَا أَوْ مُؤَذِّنًا وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَصْلًا وَإِجْمَاع أَهْل السُّنَّة عَلَى خِلَافه فَلَا بُدّ مِنْ التَّأْوِيل بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ