قَوْله ( فَيَقْتُلُونَهُ ) أَيْ الْمُسْلِمُونَ قِصَاصًا إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشُّهُودِ وَإِنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنه وَبَيْن اللَّه عِنْد بَعْض لَكِنْ لَا يُصَدَّق بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى فِي الْقَضَاء ( فَكَرِهَ ) كَأَنَّهُ مَا اِطَّلَعَ عَلَى وُقُوع الْوَاقِعَة فَرَأَى الْبَحْث عَنْ مِثْله قَبْل الْوُقُوع مِنْ فُضُول الْعِلْم مَعَ أَنَّهُ يُخِلّ فِي الْبَحْث عَنْ الضَّرُورِيّ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم ( فَتَقْتُلُونَهُ ) الْخِطَاب لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجَمْع لِلتَّعْظِيمِ ( كَذَبْت عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتهَا ) أَيْ مُقْتَضَى مَا جَرَى مِنْ اللِّعَان أَنْ لَا أُمْسِكهَا إِنْ كُنْت صَادِقًا فِيمَا قُلْت فَإِنْ أَمْسَكْتهَا فَكَأَنَّ كُنْت كَاذِبًا فِيمَا قُلْت فَلَا يَلِيق الْإِمْسَاك وَظَاهِر أَنَّهُ لَا يَقَع التَّفْرِيق بِمُجَرَّدِ اللعان بَلْ يَلْزَم أَنْ يُفَرِّق الْحَاكِم بَيْنهمَا أَوْ الزَّوْج يُفَرِّق بِنَفْسِهِ وَمَنْ يَقُول بِخِلَافِهِ يَعْتَذِر بِأَنَّ عُوَيْمِرا مَا كَانَ عَالِمًا بِالْحُكْمِ وَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَنْ جَهْل كَيْف قَرَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّ الثَّلَاث تَجُوز دُفْعَة إِذَا كَانَتْ الْحَالَة تَقْتَضِيه وَتَنَاسُبه وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.