انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦3797⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( كُنَّا ) أَيْ مَعْشَر التُّجَّار ( نُسَمَّى ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى بِنَاء الْفَاعِل بِتَقْدِيرِ نُسَمِّي أَنْفُسَنَا ( السَّمَاسِرَة ) بِفَتْحِ السِّين الْأُولَى وَكَسْر الثَّانِيَة جَمْع سِمْسَار بِكَسْرِ السِّين وَهُوَ الْقَيِّمُ بِأَمْرِ الْبَيْع وَالْحَافِظ لَهُ قَالَ لِلْخَطَّابِيِّ هُوَ اِسْم أَعْجَمِيّ وَكَانَ كَثِير مِمَّنْ يُعَالِجُ الْبَيْع وَالشِّرَاء فِيهِمْ الْعَجَم فَتَلَقَّوْا هَذَا الِاسْم عَنْهُمْ فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتُّجَّارِ الَّذِي هُوَ مِنْ الْأَسْمَاء الْعَرَبِيَّة ( يَا مَعْشَر التُّجَّار ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيد أَوْ كَسْر وَتَخْفِيف ( الْحَلِف ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر اللَّام الْيَمِين الْكَاذِبَة كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي غَيْر حَاشِيَة الْكِتَاب قُلْت وَيَجُوزُ سُكُون اللَّام أَيْضًا ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمَع وَغَيْره ( فَشُوبُوا ) بِضَمِّ الشِّين أَمْرٌ مِنْ الشَّوْب بِمَعْنَى الْخَلْط أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِيَكُونَ كَفَّارَة لِمَا يَجْرِي بَيْنهمْ مِنْ الْكَذِب وَغَيْره وَالْمُرَاد بِهَا صَدَقَة غَيْر مُعَيَّنَة حَسَب تَضَاعِيف الْآثَام وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّف عَلَى أَنَّ الْحَلِفَ الْكَاذِب بِلَا قَصْدٍ لَا كَفَّارَة فِيهِ إِذْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْكَفَّارَةِ الْمَعْلُومَة فِي الْحَلِف بِعَيْنِهَا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ بِمَا يُفْهَمُ مِنْ الرِّوَايَة الْآتِيَة أَنَّهُ اللَّغْو حَيْثُ جَاءَ اللَّغْو فِيهَا مَوْضِع الْحَلِف وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ