انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4079⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ) دَأْبُ أَهْلِ السِّحْرِ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَأْخُذُ خَيْطًا فَيَعْقِدُ عَلَيْهِ عُقْدَةً وَيَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ بِالسِّحْرِ بِنَفْثٍ فَمَنْ أَتَى بِذَلِكَ فَقَدْ أَتَى بِعَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْل السِّحْرِ ( فَقَدْ أَشْرَكَ ) أَيْ فَقَدْ أَتَى بِفِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى الشِّرْك إِذَا اِعْتَقَدَ أَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا حَقِيقَة وَقِيلَ الْمُرَاد الشِّرْك الْخَفِيُّ بِتَرْكِ التَّوَكُّلِ وَالِاعْتِمَاد عَلَى اللَّه سُبْحَانه ( وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا ) أَيْ عَلَّقَ شَيْئًا بِعُنُقِهِ أَوْ عُنُق صَغِيرٍ مِنْ التَّعَلُّقِ بِمَعْنَى التَّعْلِيقِ قِيلَ الْمُرَادُ تَمَائِم الْجَاهِلِيَّة مِثْل الْخَرَزَات وَأَظْفَار السِّبَاع وَعِظَامهَا وَأَمَّا مَا يَكُونُ مِنْ الْقُرْآن وَالْأَسْمَاء الْإِلَهِيَّة فَهُوَ خَارِجٌ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ بَلْ هُوَ جَائِزٌ لِحَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّقُ عَلَى الصِّغَار بَعْض ذَلِكَ وَقِيلَ الْقُبْحُ إِذَا عَلَّقَ شَيْئًا مُعْتَقِدًا جَلْب نَفْع أَوْ دَفْع ضَرَر أَمَّا لِلتَّبَرُّكِ فَيَجُوزُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر فِي شَرْح التِّرْمِذِيِّ تَعْلِيق الْقُرْآن لَيْسَ مِنْ طَرِيق السُّنَّة وَإِنَّمَا السُّنَّة فِيهِ الذِّكْرُ دُون التَّعْلِيق ( وُكِّلَ إِلَيْهِ ) كِنَايَة عَنْ عَدَمِ الْعَوْنِ مِنْهُ تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ