انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4103⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( أُتِيَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( مَنْ عَنْ يَمِينه ) بِفَتْحِ الْمِيم مَوْصُولَة وَيُحْتَمَل عَلَى بَعْد كَسْر الْمِيم عَلَى أَنَّهَا حَرْف جَارَّة وَعَنْ اِسْم بِمَعْنَى الْجَانِب وَكَذَا مَنْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَأَمَّا قَوْله فَقَامَ رَجُل مِنْ وَرَائِهِ فَحَرْف جَرٍّ قَطْعًا ( مَا عَدَلْت ) بِالتَّخْفِيفِ أَيْ مَا سَوَّيْت بَيْن الْمُسْتَحَقِّينَ ( مَطْمُوم الشَّعْر ) قَالَ طَمَّ شَعْره إِذَا جَزّه وَاسْتَأْصَلَهُ ( سِيمَاهُمْ التَّحْلِيق ) قَالَ النَّوَوِيُّ السِّيمَا الْعَلَامَة وَالْأَفْصَح فِيهَا الْقَصْر وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن وَالْمَدّ لُغَة وَالْمُرَاد بِالتَّحْلِيقِ حَلْق الرَّأْس وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى كَرَاهَة الْحَلْق فَإِنَّ كَوْنَ الشَّيْء عَلَامَة لَهُمْ لَا يُنَافِي الْإِبَاحَة لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآيَتهمْ رَجُل أَسْوَد إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَمَعْلُوم أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَرَامٍ وَلَا مَكْرُوهٍ وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حَلَقَ بَعْض رَأْسِهِ فَقَالَ اِحْلِقُوهُ كُلّه أَوْ اُتْرُكُوهُ كُلُّهُ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ إِبَاحَة حَلْق الرَّأْس لَا يَحْتَمِل تَأْوِيلًا. وَقَدْ يُنَاقَش فِي الِاسْتِدْلَال عَلَى أُصُول مَذْهَب النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ يَجُوز عِنْدهمْ تَمْكِين الصَّغِير مِمَّا يَحْرُم عَلَى الْبَالِغ كَالْحَرِيرِ وَالذَّهَب فَلْيُتَأَمَّلْ ( شَرّ الْخَلْق وَالْخَلِيقَة ) الْخَلْق النَّاس وَالْخَلِيقَة الْبَهَائِم وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنَى وَيُرِيد بِهِمَا جَمِيع الْخَلَائِق.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ