انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4133⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( عَنْ سَهْم ذِي الْقُرْبَى ) مِنْ الْغَنِيمَة الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسه } الْآيَة وَكَأَنَّهُ تَرَدَّدَ أَنَّهُ لِقُرْبَى الْإِمَام أَوْ لِقُرْبَى الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَبَيَّنَ لَهُ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْمُرَاد الثَّانِي لَكِنَّ الدَّلِيل الَّذِي اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ لَا يَتِمُّ لِجَوَازِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ لَهُمْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ هُوَ الْإِمَام فَقَرَابَتُهُ قَرَابَةُ الْإِمَامِ لَا لِكَوْنِ الْمُرَاد قَرَابَة الرَّسُول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِلَّا أَنْ يُقَال الْمُرَاد قَسَمَ لَهُمْ مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ كَوْنِهِ إِمَامًا وَالْمُتَبَادَر مِنْ نَظْم الْقُرْآن هُوَ قَرَابَة الرَّسُول مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ هَذَا الدَّلِيل فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( رَأَيْنَاهُ دُون حَقِّنَا ) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عُمَر رَآهُمْ مَصَارِف فَيَجُوز الصَّرْف إِلَى بَعْضٍ كَمَا فِي الزَّكَاة عِنْد الْجُمْهُور وَهُوَ مَذْهَب مَالك هَاهُنَا وَالْمُخْتَار مِنْ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَالْخِيَار لِلْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَسَمَ بَيْنهمْ بِمَا يَرَى وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى بَعْضًا دُون بَعْض حَسْب مَا تَقْتَضِيه الْمَصْلَحَة وَابْن عَبَّاس رَآهُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِخُمُسِ الْخُمُس كَمَا يَقُول الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا وَفِي الزَّكَاة فَقَالَ اِبْن عَبَّاس بِنَاء عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ عَرَضَ دُون حَقّهمْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ