قَوْله ( خَاصَمَهُمْ الْمُشْرِكُونَ ) أَيْ خَاصَمَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالُوا فِي مَعْرِض الِاسْتِدْلَال عَلَى بُطْلَان دِين الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّكُمْ تُحَرِّمُونَ ذَبِيحَة اللَّه تَعَالَى الَّتِي هِيَ الْمَيْتَة وَتُحَلِّلُونَ ذَبِيحَتكُمْ وَهَذَا شَيْء بَعِيد فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى دَفْعًا لِهَذِهِ الشُّبْهَة قَوْله وَلَا تَأْكُلُوا إِلَخْ وَحَاصِل الْجَوَاب أَنَّ الذَّبِيحَة إِنَّمَا حَلَّتْ لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ عَلَيْهَا اِسْم اللَّه وَالْمَيْتَة لَمْ يُذْكَر عَلَيْهَا اِسْم اللَّه فَحُرِّمَتْ لِذَلِكَ وَمُقْتَضَى هَذَا التَّفْسِير أَنَّ مَتْرُوك التَّسْمِيَة لَا يَحِلُّ وَلَوْ نَاسِيًا فَكَيْف عَامِدًا وَاَللَّه أَعْلَم.