انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦450⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( خَطْوهَا ) بِفَتْحٍ فَسُكُون أَيْ تَضَع رِجْلهَا عِنْد مُنْتَهَى بَصَرهَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ أَنْ يَكُون قَطْعهَا بَيْن الْأَرْض وَالْأَرْض فِي خُطْوَة وَاحِدَة لِأَنَّ الَّذِي فِي الْأَرْض يَقَع بَصَره عَلَى السَّمَاء فَبَلَغَتْ سَبْع سَمَوَات فِي سَبْع خُطُوَات ( وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَر ) بِفَتْحِ الْجِيم بِمَعْنَى الْمُهَاجَرَة عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر وَلَوْ كَانَ اِسْم مَكَان لَكَانَ اللَّائِق وَهِيَ المهاجر ( صَلَّيْت بِطُورِ سَيْنَاء ) وَهَذَا أَصْل كَبِير فِي تَتَبُّع آثَار الصَّالِحِينَ وَالتَّبَرُّك بِهَا وَالْعِبَادَة فِيهَا ( بِبَيْتِ لَحْم ) قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة ( فَقَدَّمَنِي ) مِنْ التَّقْدِيم ( ثُمَّ صُعِدَ ) كَعُلِمَ أَيْ جِبْرِيل أَوْ الْبُرَاق أَوْ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَالْبَاء عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْجَارّ وَالْمَجْرُور نَائِب الْفَاعِل عَنْ الثَّانِي ( فَغَشِيَنِي ) بِكَسْرِ الشِّين ( ضَبَابَة ) كَسَحَابَةٍ وَزْنًا وَمَعْنًى قِيلَ هِيَ سَحَابَة تَغْشَى الْأَرْض كَالدُّخَانِ ( فَخَرَرْت ) بِخَاءٍ مُعْجَمَة مِنْ ضَرَبَ وَنَصَرَ أَيْ سَقَطْت ( ثُمَّ رَدَدْت ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم وَفِي نُسْخَة رُدَّتْ بِصِيغَةِ التَّأْنِيث أَيْ الصَّلَوَات وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَهَذَا بَيَان مَا آلَ إِلَيْهِ الْأَمْر آخِرًا بَعْد تَمَام الْمُرَاجَعَات وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ بِسُقُوطِ الْعَشْر صَارَتْ خَمْسًا ,َأَمَّا قَوْله تَعَالَى { فَارْجِعْ إِلَى رَبّك } فَمُتَعَلِّق بِسُقُوطِ الْعَشْر ,َأَمَّا قَوْله فَسَأَلْته التَّخْفِيف فَقَالَ إِنِّي يَوْم خَلَقْت إِلَخْ فَمَعْنَاهُ فَسَأَلْت التَّخْفِيف فَخَفَّفَ عَشْرًا وَهَكَذَا حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى خَمْس فَحِين وَصَلَتْ إِلَى خَمْس قَالَ إِنِّي يَوْم خَلَقَتْ إِلَخْ وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ رَاجِع بَعْد أَنْ صَارَتْ خَمْسًا فَرَدَّ اللَّه مُرَاجَعَته بِمَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْخَمْس لَا يَقْبَل النَّسْخ كَمَا هُوَ الظَّاهِر لِمُخَالَفَتِهِ لِسَائِرِ الرِّوَايَات مُخَالَفَة بَيِّنَة فَلْيُتَأَمَّلْ ( صِرَّى ) بِكَسْرِ الصَّادّ الْمُهْمَلَة وَفَتْح الرَّاء الْمُشَدَّدَة آخِرهَا أَلِف مَقْصُورَة أَيْ عَزِيمَة بَاقِيَة لَا تَقْبَل النَّسْخَ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ