قَوْله ( مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاة ) ظَاهِر الْعُمُوم لِكُلٍّ وَقِيلَ الْوَقْت ذَهَاب الْوَقْت مُطْلَقًا وَقِيلَ الْوَقْت الْمُخْتَار وَقِيلَ ذَهَاب الْجَمَاعَة ( وُتِرَ أَهْله وَمَاله ) يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى سُلِبَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى أُخِذَ فَيَكُون أَهْله هُوَ نَائِب الْفَاعِل وَالْمَقْصُود أَنَّهُ لِيَحْذَرَ مِنْ تَفُوتهَا كَحَذَرِهِ مِنْ ذَهَاب أَهْله وَمَاله وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَيْ يَجِب عَلَيْهِ مِنْ الْأَسَف وَالِاسْتِرْجَاع مِثْل الَّذِي يَجِب عَلَى مَنْ وُتِرَ أَهْله وَمَاله ا ه قُلْت وَلَا يَجِب عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الْأَسَف أَصْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَالْوَجْه أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنْ النُّقْصَان فِي الْأَجْر فِي الْآخِرَة مَا لَوْ وُزِنَ بِنَقْصِ الدُّنْيَا لَمَا وَازَنَهُ إِلَّا نُقْصَان مَنْ نُقِصَ أَهْله وَمَاله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ثُمَّ هَذَا الْحَدِيث غَيْر دَاخِل فِي تَرْجَمَة صَلَاة الْعَصْر فِي السَّفَر بَلْ هَذَا بَحْث آخَر وَتَحْقِيق مَا يَتَعَلَّق بِهَذَا الْحَدِيث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.