قَوْله ( جَارَتَانِ ) أَيْ ضَرَّتَانِ ( صَخَب ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ اِرْتِفَاع صَوْت وَمُخَاصَمَة قَوْله ( وَالْأُخْرَى أُمّ غَطِيف ) قَالَ السُّيُوطِيُّ الْمَعْرُوف أُمّ عَفِيف بِنْت مَسْرُوح زَوْج حَمَل بْن مَالِك كَذَا فِي مُبْهَمَات الْخَطِيب وَأُسْد الْغَابَة وَلَمْ يُذْكَر فِي الصَّحَابِيَّات مِنْ اِسْمهَا أُمّ عَطِيف بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَقَدْ يُقَال أُمّ عَفِيف بِنْت مَسْرُوح الْهُذَلِيَّة زَوْج حَمَل بْن مَالِك الْهُذَلِيّ تَقَدَّمَ ذِكْرهَا فِي مُلَيْكَة ثُمَّ ذَكَرَ أُمّ غَطِيف فِي الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَقَالَ هِيَ أُمّ غَطِيف الْهُذَلِيَّة فِي أُمّ عَفِيف فِي الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَقَالَ فِي مليكة أَنَّهَا بِنْت عُوَيْمِر الْهُذَلِيَّة وَقِيلَ بِنْت عُوَيْم بِغَيْرِ رَاءٍ وَتُكَنَّى أُمّ عَفِيف وَقِيلَ غَطِيف وَالْأَوَّل الْمُعْتَمَد وَالثَّانِي وَقَعَ فِي كَلَام أَبِي عُمَر فَهُوَ تَصْحِيف. وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ مليكة هِيَ الَّتِي فِي كُنْيَتهَا اِخْتِلَاف أَنَّهَا أُمّ عَفِيف أَوْ أُمّ غَطِيف وَهَذَا بَعِيد وَإِنَّمَا الْخِلَاف فِي كُنْيَة الْأُخْرَى وَأَيْضًا قَوْله وَالثَّانِي وَقَعَ فِي كَلَام أَبِي عُمَر بَعِيد فَقَدْ جَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا أُمّ غَطِيف كَمَا فِي النَّسَائِيِّ وَذَكَرَ الْقَسْطَلَّانِيّ فِي الدِّيَات وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيِّ وَأَبِي نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْمَرْأَة الْأُخْرَى أُمّ غَطِيف وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي فِي مُسْنَد أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيِّ أَنَّ الرَّامِيَة أُمّ عَفِيف وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.