انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦4877⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( مَا إِخَالُكَ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة هُوَ الشَّائِع الْمَشْهُور بَيْن الْجُمْهُور وَالْفَتْح لُغَة بَعْض وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاس لِكَوْنِهِ صِيغَة الْمُتَكَلِّم مِنْ خَالَ كَخَافَ بِمَعْنَى ظَنَّ قِيلَ أَرَادَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلْقِين الرُّجُوع عَنْ الِاعْتِرَاف وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ فِي السَّارِق إِذَا اِعْتَرَفَ كَمَا يُشِير إِلَيْهِ تَرْجَمَة الْمُصَنِّف وَمَنْ لَا يَقُول بِهِ يَقُول لَعَلَّهُ ظَنَّ بِالْمُعْتَرَفِ غَفْلَة عَنْ مَعْنَى السَّرِقَة وَأَحْكَامهَا أَوْ لِأَنَّهُ اُسْتُبْعِدَ اِعْتِرَافه بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا وُجِدَ مَعَهُ مَتَاع وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يَقُول لَا بُدّ فِي السَّرِقَة مِنْ تَعَدُّد الْإِقْرَار ( فَقَالَ لَهُ قُلْ إِلَخْ ) لَعَلَّ الْمُرَاد الِاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة مِنْ سَائِر الذُّنُوب أَوْ لَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِيَعْزِم عَلَى عَدَم الْعُود إِلَى مِثْله فَلَا دَلِيل لِمَنْ قَالَ الْحُدُود لَيْسَتْ كَفَّارَات لِأَهْلِهَا مَعَ ثُبُوت كَوْنهَا كَفَّارَات بِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاح الَّتِي كَادَتْ تَبْلُغ حَدّ التَّوَاتُر كَيْفَ وَالِاسْتِغْفَار مِمَّا أَمَرَ بِهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لَقَدْ تَابَ اللَّه عَلَى النَّبِيّ لِمَعَانٍ وَمَصَالِح ذَكَرُوا فِي مَحَلّه فَمِثْله لَا يَصْلُح دَلِيلًا عَلَى بَقَاء ذَنْب السَّرِقَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ