انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦497⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( عَنْ خَبَّابٍ ) بِمُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَتَيْنِ كَعَلَّامٍ. قَوْله ( حَرّ الرَّمْضَاء ) كَحَمْرَاءَ بِضَادٍ مُعْجَمَة هِيَ الرَّمْل الْحَارّ لِحَرَارَةِ الشَّمْس ( فَلَمْ يُشْكِنَا ) مِنْ أَشْكَى إِذَا أَزَالَ شَكْوَاهُ فِي النِّهَايَة شَكَوْا إِلَيْهِ حَرّ الشَّمْس وَمَا يُصِيب أَقْدَامهمْ مِنْهُ إِذَا خَرَجُوا إِلَى صَلَاة الظُّهْر وَسَأَلُوهُ تَأْخِيرهَا قَلِيلًا فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيث يَذْكُرهُ أَهْل الْحَدِيث فِي مَوَاقِيت الصَّلَاة لِأَجْلِ قَوْل أَبِي إِسْحَاق لَمَّا قِيلَ لَهُ فِي تَعْجِيلهَا أَيْ شَكَوْا إِلَيْهِ فِي شَأْن التَّعْجِيل قَالَ نَعَمْ وَالْفُقَهَاء يَذْكُرُونَهُ فِي السُّجُود فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَضَعُونَ أَطْرَاف ثِيَابهمْ تَحْت جِبَاههمْ فِي السُّجُود مِنْ شِدَّة الْحَرّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ قُلْت وَهَذَا التَّأْوِيل بَعِيد وَالثَّابِت أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْجُدُونَ عَلَى طَرَف الثَّوْب وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا قَبْل أَنْ يَأْمُرهُمْ بِالْإِبْرَادِ وَيَحْتَمِل أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَة تَأْخِير الظُّهْر عَلَى وَقْت الْإِبْرَاد فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى وَرَخَّصَ لَنَا فِي الْإِبْرَاد وَعَلَى هَذَا يَظْهَر التَّوْفِيق بَيْن الْأَحَادِيث.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ