انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦5217⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( وَفِي يَد أَبِي بَكْر ) هَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ مَاله لَيْسَ بِمِيرَاثٍ بَلْ لِانْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَلِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَنْتَفِع مِنْهُ بِقَدْرِ حَاجَته ( فَلَمَّا كَثُرَتْ ) أَيْ الْكُتُب الْمُحْتَاجَة إِلَى الْخَتْم ( فَسَقَطَ ) قَالُوا ثُمَّ اِنْتَقَضَ عَلَيْهِ الْأَمْر وَكَانَ ذَلِكَ مَبْدَأ الْفِتْنَة إِلَى قِيَام السَّاعَة وَمِنْهُ أُخِذَ أَنَّ خَاتَمه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيهِ سِرّ غَرِيب كَخَاتَمِ سُلَيْمَان عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ( وَنُقِشَ فِيهِ إِلَخْ ) قَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ قُلْت كَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ النَّهْي مَخْصُوص بِحَيَاتِهِ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَوَالِ الْمَحْذُور وَهُوَ وُقُوع الِاشْتِرَاك وَنَظِيره قَوْل مَنْ خُصِّصَ النَّهْي عَنْ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ بِحَيَاتِهِ أَيْضًا وَالْمُخْتَار فِي الْحَدِيثَيْنِ إِطْلَاق النَّهْي قُلْت وَالظَّاهِر أَنَّهُ فُهِمَ خُصُوصه مُدَّة بَقَاء الْخَاتَم وَالْأَقْرَب أَنَّهُ فُهِمَ مِنْ النَّهْي أَنَّ الْمَقْصُود بِهِ أَنْ لَا تَتَعَدَّد الْخَوَاتِم عَلَى نَقْش وَاحِد فِيمَا إِذَا كَانَ الْخَاتَم مَقْصُودًا صَوْن نَقْشه عَنْ الِاشْتِرَاك كَخَوَاتِم الْحُكَّام وَالْأَظْهَر مِنْهُ أَنَّهُ فَهِمَ الْإِطْلَاق إِلَّا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ خَاتَمه الْجَدِيد نَائِب عَنْ الْخَاتَم الْقَدِيم وَلِلنَّائِبِ حُكْم الْأَصْل فَنُقِلَ نَقْشه إِلَيْهِ لَا يُخِلّ بِإِطْلَاقِ النَّهْي وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ