قَوْله ( وَأَطْوَله ) الظَّاهِر أَطْوَلهمْ وَلَعَلَّ الْإِفْرَاد لِمُرَاعَاةِ إِفْرَاد النَّاس لَفْظًا ( يَلْمِسُونَهَا ) أَيْ يَنْظُرُونَ إِلَى لِينهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا إِذْ مَا سَبَقَ لَهُمْ عَهْد بِمِثْلِهَا فَخَافَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَمِيلُوا بِذَلِكَ إِلَى الدُّنْيَا وَيَسْتَحْسِنُوهَا فِي طِبَاعهمْ فَزَهَّدَهُمْ عَنْهَا وَرَغَّبَهُمْ فِي الْآخِرَة وَقَالَ لَهُمْ ( لَمَنَادِيل سَعْد ) أَيْ هَذَا فِي الدُّنْيَا قَدْ أُعِدّ لِلُبْسِ الْمُلُوك وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُسَاوِي مَنَادِيل سَعْد فِي الْآخِرَة الَّتِي أُعِدَّتْ لِإِزَالَةِ الْوَسَخ وَتَنْظِيف الْأَيْدِي فَأَيّ نِسْبَة بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا وَعَنْ الْآخِرَة.