قَوْله ( وَالْمَزَادَة الْمَجْبُوبَة ) بِجِيمٍ وَمُوَحَّدَة مُكَرَّرَة هِيَ الَّتِي يُخَاط بَعْضهَا إِلَى بَعْض فَقَدْ يَتَغَيَّر فِي هَذِهِ الظُّرُوف النَّبِيذ وَلَا يَدْرِي بِهِ صَاحِبهَا بِخِلَافِ السِّقَاء الْمُتَعَارَف فَإِنَّهُ يَظْهَر فِيهِ مَا اِشْتَدَّ مِنْ غَيْره لِأَنَّهَا تَنْشَقّ بِالِاشْتِدَادِ الْقَوِيّ غَالِبًا وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضهمْ الْمَزَادَة الْمَجْبُوبَة بِتَفْسِيرِ آخَر وَقَوْله ( اِئْذَنْ لِي يَا رَسُول اللَّه فِي مِثْل هَذَا قَالَ إِلَخْ ) الظَّاهِر أَنَّ الْإِشَارَة إِلَى أَمْر مُتَعَلِّق بِالْمَجْلِسِ وَلَا يَدْرِي مَاذَا وَالْأَقْرَب أَنَّهُ طَلَب الرُّخْصَة فِي بَعْض الْأَقْسَام الْمَمْنُوعَة فَبَيَّنَ لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِشَارَةِ إِنَّك إِذَا رَخَّصْت لَك فِي بَعْض هَذِهِ الْأَقْسَام فَلَعَلَّك تُشْرِبهُ وَقَدْ فَارَ فَتَقَع فِي الْمُسْكِر الْحَرَام وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.