قَوْله ( سَكَتَ هُنَيْهَةً ) بِضَمِّ هَاء وَفَتْح نُون وَسُكُون يَاء أَيْ زَمَانًا قَلِيلًا وَالْمُرَاد بِالسُّكُوتِ لَا يَقْرَأ الْقُرْآن جَهْرًا وَلَا يُسْمِع النَّاس وَإِلَّا فَالسُّكُوت الْحَقِيقِيّ يُنَافِي الْقَوْل فَلَا يَتَأَتَّى السُّؤَال بِقَوْلِهِ مَا تَقُول فِي سُكُوتك وَهَذَا ظَاهِر مَعْنًى فِي زَمَانه ( وَبَيْن خَطَايَايَ ) أَيْ بَيْن أَفْعَال لَوْ فَعَلْتهَا تَصِير خَطَايَا فَالْمَطْلُوب الْحِفْظ وَتَوْفِيق التَّرْك أَوْ بَيْن مَا فَعَلْتهَا مِنْ الْخَطَايَا وَالْمَطْلُوب الْمَغْفِرَة كَمَا فِيمَا بَعْدُ ( نَقِّنِي ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَهِّرْنِي مِنْهَا بِأَتَمّ وَجْه وَآكَده ( بِالثَّلْجِ ) أَيْ بِأَنْوَاعِ الْمُطَهِّرَات وَالْمُرَاد مَغْفِرَة الذُّنُوب وَسَتْرهَا بِأَنْوَاعِ الرَّحْمَة وَالْأَلْطَاف قِيلَ وَالْخَطَايَا لِكَوْنِهَا مُؤَدِّيَة إِلَى نَار جَهَنَّم نَزَلَتْ بِمَنْزِلَتِهَا فَاسْتُعْمِلَ فِي نَحْوهَا مِنْ الْمُبَرِّدَات مَا يُسْتَعْمَل فِي إِطْفَاء النَّار ( وَالْبَرَد ) بِفَتْحِ الرَّاء حَبّ الْغَمَام وَحَيْثُ التَّطْهِير مِنْ الْمَعَاصِي غَسْلًا لَهَا بِهَذِهِ الْآلَات تَشْبِيهًا لَهُ بِالْغَسْلِ الشَّرْعِيّ أَفَادَ الْكَلَام أَنَّ هَذِهِ الْآلَات تُفِيد الْغَسْل الشَّرْعِيّ وَإِلَّا لَمَا حَسَّنَ هَذِهِ الِاسْتِعَارَة مَأْخَذ الْمُصَنِّف مِنْ التَّرْجَمَة.