قَوْله ( أَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرَى ) بِالْإِضَافَةِ إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم وَهِيَ الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة لَكِنَّ ظَاهِرهَا لَا يُنَاسِب الْمَقْصُود فَأَوَّله بَعْضهمْ بِأَنَّ الْمَعْنَى وَقْت ذِكْر صَلَاتِي عَلَى حَذْف الْمُضَاف أَوْ الْمُرَاد بِالذِّكْرِ الْمُضَاف إِلَى اللَّه تَعَالَى ذِكْر الصَّلَاة لِكَوْنِ ذِكْر الصَّلَاة يُفْضِي إِلَى فِعْلهَا الْمُفْضِي إِلَى ذِكْر اللَّه تَعَالَى فِيهَا فَصَارَ وَقْت ذِكْر الصَّلَاة كَأَنَّهُ وَقْت لِذِكْرِ اللَّه فَقِيلَ فِي مَوْضِع أَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِهَا لِذِكْرِ اللَّه وَفِي بَعْض النُّسَخ لِلذِّكْرَى بِلَامِ الْجَرّ ثُمَّ لَام التَّعْرِيف وَآخِره أَلِف مَقْصُورَة وَهِيَ قِرَاءَة شَاذَّة لَكِنَّهَا أَوْفَق بِالْمَقْصُودِ وَهُوَ الْمُوَافِق لِمَا سَيَجِيءُ قُلْت لِلزُّهْرِيِّ هَكَذَا قَرَأَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.