قَوْله ( فَلْيَغْسِلْهُ ) أَيْ الْإِنَاء ( سَبْع مَرَّات ) قَالَ أَبُو الْبَقَاء مَرَّات سَبْعًا عَلَى الصِّفَة فَلَمَّا قُدِّمَتْ الصِّفَة وَأُضِيفَ إِلَى الْمَصْدَر نُصِبَتْ نَصْب الْمَصْدَر قُلْت إِعْطَاء اِسْم الْعَدَد إِلَى الْمَعْدُود لَا يَحْتَاج إِلَى اِعْتِبَار هَذَا التَّكَلُّف فَإِنَّ مَا بَيْنهمَا مِنْ الْمُلَابَسَة يُغْنِي عَنْ هَذَا وَمَعْلُوم أَنَّ الْأَصْل فِي مِثْل هَذَا الْعَدَد هُوَ الْإِضَافَة إِلَى الْمَعْدُود فَكَيْف يُقَال هُوَ خِلَاف الْأَصْل ثُمَّ مَنْ لَمْ يَأْخُذ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث يَعْتَذِر بِأَنَّهُ مَنْسُوخ لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَة وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيث كَانَ يُفْتِي بِثَلَاثِ مَرَّات وَعَمَل الرَّاوِي بِخِلَافِ مَرْوِيّه مِنْ أَمَارَات النَّسْخ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.