انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦680⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( رَبّ هَذِهِ الدَّعْوَة ) بِفَتْحِ الدَّال هِيَ الْأَذَان وَوَصَفَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْر اللَّه وَيَدْعُو بِهَا إِلَى الصَّلَاة فَيَسْتَحِقّ أَنْ تُوصَف بِالْكَمَالِ وَالتَّمَام وَمَعْنَى رَبّ هَذِهِ الدَّعْوَة أَنَّهُ صَاحِبهَا أَوْ الْمُتَمِّم لَهَا وَالزَّائِد فِي أَهْلهَا وَالْمُثِيب عَلَيْهَا أَحْسَن الثَّوَاب وَالْآمِر بِهَا وَنَحْو ذَلِكَ " الصَّلَاة الْقَائِمَة " أَيْ الَّتِي سَتَقُومُ " وَالْفَضِيلَة " الْمَرْتَبَة الزَّائِدَة عَلَى مَرَاتِب الْخَلَائِق " الْمَقَام الْمَحْمُود " كَذَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ بِاللَّامِ وَرِوَايَة الْبُخَارِيّ وَغَيْره بِالتَّنْكِيرِ وَنَصْبه عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ اِبْعَثْهُ يَوْم الْقِيَامَة فَأَقِمْهُ الْمَقَام أَوْ ضُمِّنَ اِبْعَثْهُ مَعْنَى أَقِمْهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول بِهِ وَمَعْنَى اِبْعَثْهُ أَعْطِهِ " إِلَّا حَلَّتْ لَهُ " كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ بِإِثْبَاتِ إِلَّا وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ بِدُونِ إِلَّا وَهُوَ الظَّاهِر ,َأَمَّا مَنْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْعَل مِنْ قَوْله مَنْ قَالَ اِسْتِفْهَامِيَّة لِلْإِنْكَارِ فَيَرْجِع إِلَى النَّفْي وَقَالَ بِمَعْنَى يَقُول أَيْ مَا مِنْ أَحَد يَقُول ذَلِكَ إِلَّا حَلَّتْ لَهُ وَمِثْله مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ وَهَلْ جَزَاء الْإِحْسَان إِلَّا الْإِحْسَان وَأَمْثَاله كَثِيرَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ