قَوْله ( فَلَا يَقْرَبْنَا ) أَيْ الْمُسْلِمِينَ ( فِي مَسَاجِدنَا ) ظَاهِر التَّقْيِيد يَقْتَضِي أَنَّ قُرْبهمْ فِي الْأَسْوَاق غَيْر مَنْهِيّ عَنْهُ وَيُؤَيِّدهُ التَّعْلِيل لِأَنَّ الْمَسَاجِد مَحَلّ اِجْتِمَاع الْمَلَائِكَة دُون الْأَسْوَاق وَكَانَ الْمَقْصُود مُرَاعَاة الْمَلَائِكَة الْحَاضِرِينَ فِي الْمَسَاجِد لِلْخَيْرَاتِ وَإِلَّا فَالْإِنْسَان لَا يَخْلُو عَنْ صُحْبَة مَلَك فَيَنْبَغِي لَهُ دَوَام التَّرْك لِهَذِهِ الْعِلَّة وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.