قَوْله ( أَيّهمَا صَلَاتك ) أَيْ الَّتِي جِئْت لِأَجْلِهَا إِلَى الْمَسْجِد وَقَصَدَ أَدَائِهَا فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاة هِيَ الْفَرْض فَهَلْ الْعَاقِل يُؤَخِّر مَقْصُوده إِذَا وُجِدَ وَيُقَدِّم عَلَيْهِ غَيْره وَإِنْ كَانَتْ هِيَ السُّنَّة فَذَاكَ عَكْس الْمَعْقُول إِذْ الْبَيْت أَوْلَى مِنْ الْمَسْجِد فِي حَقّ السُّنَّة وَأَيْضًا السُّنَّة لِلْفَرْضِ فَكَيْف تُقْصَد هِيَ دُونه وَالْمَقْصُود الزَّجْر وَاللَّوْم عَلَى مَا فَعَلَ.