انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـسنن النسائي ⁦889⁩

السندي — حاشية السندي على سنن النسائي

قَوْله ( قُلْت لَأَنْظُرَنَّ ) أَيْ قُلْت فِي نَفْسِي وَعَزَمْت عَلَى النَّظَر وَالتَّأَمُّل فِي صَلَاته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَالرُّسْغ ) هُوَ مَفْصِل بَيْن الْكَفّ وَالسَّاعِد وَالْمُرَاد أَنَّهُ وَضَعَ بِحَيْثُ صَارَ وَسَط كَفّه الْيُمْنَى عَلَى الرُّسْغ وَيَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَكُون بَعْضهَا عَلَى الْكَفّ الْيُسْرَى وَالْبَعْض عَلَى السَّاعِد ( عَلَى فَخِذه وَرُكْبَته ) أَيْ وَضَعَ بِحَيْثُ صَارَ بَعْضهَا عَلَى الْفَخِذ وَبَعْضهَا عَلَى الرُّكْبَة ( حَدّ مَرْفِقه ) أَيْ غَايَة الْمَرْفِق ( عَلَى فَخِذه ) أَيْ مُسْتَعْلِيًا عَلَى الْفَخِذ مُرْتَفِعًا عَنْهُ ( ثُمَّ قَبَضَ اِثْنَتَيْنِ ) أَيْ الْخِنْصَر وَالْبِنْصِر ( وَحَلَّقَ حَلْقَة ) أَيْ جَعَلَ الْإِبْهَام وَالْوُسْطَى حَلْقَة ثُمَّ رَفَعَ أُصْبُعه أَيْ الْمُسَبِّحَة وَقَدْ أَخَذَ بِهِ الْجُمْهُور وَأَبُو حَنِيفَة وَصَاحِبَاهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّد فِي مُوَطَّئِهِ وَغَيْره إِلَّا أَنَّ بَعْض مَشَايِخ الْمَذْهَب أَنْكَرَهُ وَلَكِنَّ أَهْل التَّحْقِيق مِنْ عُلَمَاء الْمَذْهَب نَصُّوا عَلَى أَنَّ قَوْلهمْ مُخَالِف لِلرِّوَايَةِ وَالدِّرَايَة فَلَا عِبْرَة بِهِ وَأَمَّا تَحْرِيك الْأُصْبُع فَقَدْ جَاءَ فِي بَعْض الرِّوَايَات فَأَخَذَ بِهِ قَوْم إِلَّا أَنَّ الْجُمْهُور مَا أَخَذَ بِهِ لِخُلُوِّ غَالِب الرِّوَايَات عَنْهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ