انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـجامع الترمذي ⁦3521⁩

المباركفوري — تحفة الأحوذي

قَوْلُهُ : ( عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ ) أَيْ عَلَى دُعَاءٍ يَجْمَعُ كُلَّ مَا دَعَوْت بِهِ مِنْ الدُّعَاءِ الْكَثِيرِ ( وَعَلَيْك الْبَلَاغُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْبَلَاغُ مَا يُتَبَلَّغُ وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : وَحَدِيثُ فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِك أَيْ لَا كِفَايَةَ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا شَيْءَ أَجْمَعُ وَلَا أَنْفَعُ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ وَصَحَّ عَنْهُ مِنْ التَّعَوُّذِ مِمَّا يَنْبَغِي التَّعَوُّذُ مِنْهُ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ حَتَّى لَمْ يَبْقَى خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَدْ سَأَلَهُ مِنْ رَبِّهِ. وَلَمْ يَبْقَ شَرٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا وَقَدْ اِسْتَعَاذَ رَبَّهُ مِنْهُ , فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَهُ مِنْهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّ مَا اِسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ جَاءَ فِي دُعَائِهِ بِمَا لَا يَحْتَاجُ بَعْدُ إِلَى غَيْرِهِ وَسَأَلَهُ الْخَيْرَ عَلَى اِخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَاسْتَعَاذَ مِنْ الشَّرِّ عَلَى اِخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَحَظِيَ بِالْعَمَلِ بِإِرْشَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْجَامِعِ وَالدُّعَاءِ النَّافِعِ اِنْتَهَى.

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ