حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص أَوْرَدَهُ بِإِسْنَادَيْنِ , وَمَوْضِع التَّرْجَمَة مِنْهُ قَوْله فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ " فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي ثُمَّ قَالَ : أَقْبِلْ أَيْ سَعْد " وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَاب الْإِيمَان , وَأَنَّهُ أَمْرٌ بِالْإِقْبَالِ أَوْ بِالْقَبُولِ , وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِم " إِقْبَالًا أَيْ : سَعْد " عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ أَيْ أَتُقَابِلُنِي قُبَالًا بِهَذِهِ الْمُعَارَضَةِ ؟ وَسِيَاقُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ مِنْهُ إِلْحَاحه عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَشْفُوعَ لَهُ تَرَكَ السُّؤَالَ فَمُدِحَ.
قَوْله : ( وَعَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحٍ ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ الْحَسَن الْحَلْوَانِيّ عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد.
قَوْله : ( أَبُو عَبْد اللَّه ) هُوَ الْمُصَنِّفُ.
قَوْله : ( فَكُبْكِبُوا إِلَخْ ) تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي الْإِيمَانِ , وَجَرَى الْمُصَنِّفُ عَلَى عَادَتِهِ فِي إِيرَادِ تَفْسِيرِ اللَّفْظَةِ الْغَرِيبَةِ إِذَا وَافَقَ مَا فِي الْحَدِيثِ مَا فِي الْقُرْآنِ. وَ
قَوْله : ( غَيْر وَاقِع ) أَيْ : لَازِمًا وَ ( إِذَا وَقَعَ ) أَيْ : إِذَا كَانَ مُتَعَدِّيًا , وَالْغَرَض أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ مِنْ النَّوَادِرِ حَيْثُ كَانَ الثُّلَاثِيّ مُتَعَدِّيًا وَالْمَزِيدِ فِيهِ لَازِمًا عَكْس الْقَاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ , قِيلَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَلِف أُكَبُّ لِلصَّيْرُورَةِ.