انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1523⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بِشْر ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة وَبِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْبَلْخِيُّ , وَلَمْ يُخَرِّج لِلْجَرِيرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم وَهُوَ مِنْ طَبَقَته , وَجَعَلَهُمَا اِبْن طَاهِر وَأَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ رَجُلًا وَاحِدًا وَالصَّوَاب التَّفْرِقَة.

قَوْله : ( كَانَ أَهْل الْيَمَن يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ ) زَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَقُولُونَ نَحُجّ بَيْت اللَّه أَفَلَا يُطْعِمنَا ".

قَوْله : ( فَإِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " مَكَّة " وَهُوَ أَصْوَب , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيِّ عَنْ شَبَابَة.

قَوْله : ( رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو ) يَعْنِي اِبْن دِينَار ( عَنْ عِكْرِمَة مُرْسَلًا ) يَعْنِي لَمْ يَذْكُر فِيهِ اِبْن عَبَّاس , وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ عَمْرو بْن عَلِيّ وَابْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد الْمُقْرِي كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ مُرْسَلًا , قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَة وَرْقَاء. قُلْت : وَقَدْ اِخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى اِبْن عُيَيْنَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَخْزُومِيّ عَنْهُ مَوْصُولًا بِذِكْرِ اِبْن عَبَّاس فِيهِ , لَكِنْ حَكَى الْإِسْمَاعِيلِيّ عَنْ اِبْن صَاعِد أَنَّ سَعِيدًا حَدَّثَهُمْ بِهِ فِي كِتَاب الْمَنَاسِك مَوْصُولًا , قَالَ وَحَدَّثَنَا بِهِ فِي حَدِيث عَمْرو بْن دِينَار فَلَمْ يُجَاوِز بِهِ عِكْرِمَة اِنْتَهَى. وَالْمَحْفُوظ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ لَيْسَ فِيهِ اِبْن عَبَّاس , لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِد شَبَابَة بِوَصْلِهِ , فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه مِنْ طَرِيق الْفُرَات بْن خَالِد عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ وَرْقَاء مَوْصُولًا , وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا سَبَقَ , قَالَ الْمُهَلَّب : فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه أَنَّ تَرْك السُّؤَال مِنْ التَّقْوَى , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ اللَّه مَدَحَ مَنْ لَمْ يَسْأَل النَّاس إِلْحَافًا فَإِنَّ

قَوْله : ( فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ) أَيْ تَزَوَّدُوا وَاتَّقُوا أَذَى النَّاس بِسُؤَالِكُمْ إِيَّاهُمْ وَالْإِثْم فِي ذَلِكَ , قَالَ : وَفِيهِ أَنَّ التَّوَكُّل لَا يَكُون مَعَ السُّؤَال وَإِنَّمَا التَّوَكُّل الْمَحْمُود أَنْ لَا يَسْتَعِين بِأَحَدٍ فِي شَيْء , وَقِيلَ هُوَ قَطْع النَّظَر عَنْ الْأَسْبَاب بَعْدَ تَهْيِئَة الْأَسْبَاب , كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام " اِعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ ".

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ