انتقل إلى المحتوى

صحيح البخاريكتاب الحج

كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون: نحن المتوكلون

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}

صحيح من أحاديث صحيح البخاري موقوف صحيح البخاري ⁦1523⁩

الراوي:ابن عباس رضي الله عنه

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلاَ يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ‏‏{‏وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى‏}‏‏.‏

رواه البخاري (1523).

نسخ
نسخ:
الإبلاغ عن خطأ

الشرح

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن أهل اليمن كانوا يقصدون الحج بدون أن يتزودوا ويأخذوا ما يكفيهم من الطعام والشراب، ويقولون: نحن المعتمدون على الله عز وجل، ولا يكون المتوكل شرعيًّا إلا إذا أخذ بالأسباب المادية المألوفة، وإلا فهو تواكل، فإذا جاؤوا إلى مكة سألوا الناس أن يزوِّدوهم من الطعام والشراب، فأنزل الله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى}، فأمرهم الله عز وجل أن يأخذوا معهم ما يبلغهم سفرهم ويستغنون به عن سؤال الناس، وأخبر عز وجل أن خير الزاد هو خشية الله تعالى والعمل للآخرة، ومنه عدم التواكل، هذا مع إشارة إلى أن التزود للآخرة أولى بالاهتمام من التزود لسفر الدنيا، وليس فيه ذم التوكل؛ لأن ما فعلوه تأكل، أما التوكل فقطع التعلق بالأسباب مع فعلها.

من فوائد الحديث

  • بيان سبب نزول الآية.
  • التزود للآخرة أولى بالاهتمام من التزود لسفر الدنيا.
  • ليس في الآية ذم للتوكل، وإنما فيها ذم التواكل.
  • دفع الضرر المتوقع أو الواقع لا ينافي التوكل، بل هو واجب.
  • ترك السؤال من التقوى، ويؤيده أن الله مدح من لم يسأل الناس إلحافًا.
  • التوكل لا يكون مع السؤال، وإنما التوكل المحمود ألا يستعين بأحد في شيء، وقيل هو قطع النظر عن الأسباب بعد تهيئة الأسباب كما قال عليه الصلاة والسلام: (اعقلها وتوكل).

معاني الكلمات

لا يتزودون
لا يأخذون معهم ما يكفيهم من الطعام والشراب.

الشرح القديم

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بِشْر ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة وَبِالْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْبَلْخِيُّ , وَلَمْ يُخَرِّج لِلْجَرِيرِيِّ الَّذِي أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم وَهُوَ مِنْ طَبَقَته , وَجَعَلَهُمَا اِبْن طَاهِر وَأَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ رَجُلًا وَاحِدًا وَالصَّوَاب التَّفْرِقَة. قَوْله : ( كَانَ أَهْل الْيَمَن يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ ) زَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس " يَقُولُونَ نَحُجّ بَيْت اللَّه أَفَلَا يُطْعِمنَا ". قَوْله : ( فَإِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَة ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " مَكَّة " وَهُوَ أَصْوَب , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْمَخْرَمِيِّ عَنْ شَبَابَة. قَوْله : ( رَوَاهُ اِبْن عُيَي…

اقرأ المزيد

أحكام العلماء

العالمالحكمالمحكوم عليهالمصدر
البخاريت 256 هـ أورده في صحيحه] وقال : رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة مرسلاً. الحديث صحيح البخاري رقم 1523

روايات أخرى

الآيات المذكورة

الموضوعات