انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦1532⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( بَاب ) كَذَا فِي الْأُصُول بِغَيْرِ تَرْجَمَة , وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْأَبْوَاب الَّتِي قَبْله , وَمُنَاسَبَته لَهَا مِنْ جِهَة دَلَالَة حَدِيثه عَلَى اِسْتِحْبَاب صَلَاة رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إِرَادَة الْإِحْرَام مِنْ الْمِيقَات , وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ بَعْض الشَّارِحِينَ " نُزُول الْبَطْحَاء وَالصَّلَاة بِذِي الْحُلَيْفَة " وَحَكَى الْقُطْب أَنَّهُ فِي بَعْض النُّسَخ قَالَ : وَسَقَطَ فِي نُسْخَة سَمَاعنَا لَفْظ " بَاب " وَفِي شَرْح اِبْن بَطَّال " الصَّلَاة بِذِي الْحُلَيْفَة ".

قَوْله : ( أَنَاخَ ) بِالنُّونِ وَالْخَاء الْمُعْجَمَة أَيْ أَبْرَكَ بَعِيره , وَالْمُرَاد أَنَّهُ نَزَلَ بِهَا. وَالْبَطْحَاء قَدْ بَيَّنَ أَنَّهَا الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَة. وَقَوْله " فَصَلَّى بِهَا " يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِلْإِحْرَامِ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِلْفَرِيضَةِ , وَسَيَأْتِي مِنْ حَدِيث أَنَس " أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْر بِذِي الْحُلَيْفَة رَكْعَتَيْنِ " ثُمَّ إِنَّ هَذَا النُّزُول يَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي الذَّهَاب وَهُوَ الظَّاهِر مِنْ تَصَرُّف الْمُصَنِّف , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي الرُّجُوع وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث اِبْن عُمَر الَّذِي بَعْده بِلَفْظِ " وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَة بِبَطْنِ الْوَادِي وَبَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ " وَيُمْكِن الْجَمْع بِأَنَّهُ كَانَ يَفْعَل الْأَمْرَيْنِ ذَهَابًا وَإِيَابًا وَاَللَّه أَعْلَم.

العودة إلى الحديث

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ